تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
نعم ، لو لم يرد الشخص الرجوع إلى الوطن أو غيره ، بل أراد المجاورة بمكّة المكرّمة مثلًا ، لا تعتبر نفقة العود بالإضافة إليه أصلًا ، والحاكم بالفرق هو العرف أيضاً . وتظهر ثمرة الوجهين فيمن يريد الرجوع إلى الوطن مثلًا على حسب ميله ورغبته الشخصيّة ، ولكن لا تكون الإقامة بمكّة أيضاً حرجيّة عليه بوجه ؛ لعدم ثبوت علاقة له في الوطن مثلًا ، فمقتضى الدليل الأوّل عدم كون نفقة العود بالإضافة إليه معتبرة في وجوب الحجّ ، ومقتضى الدليل الثاني الاعتبار ؛ لفرض إرادته الرجوع والعود إلى الوطن . المقام الثاني : في أنّه بعد اعتبار نفقة العود في وجوب الحجّ ؛ فإن كان مراده هو الرجوع إلى وطنه ، فلا شبهة في اعتبار نفقة العود إليه ؛ من دون فرق بين ما إذا كان له في البلد أهلٌ وعشيرة ، وبين ما إذا لم يكن له ذلك ، ومن دون فرق أيضاً بين ما إذا كان له في الوطن مسكن مملوك ولو بالإجارة ، وبين ما إذا لم يكن ، وإن كان مراده هو العود إلى محلّ آخر والتوقّف فيه ، فان كانت نفقة العود إليه مساوية لنفقة العود إلى الوطن أو أقلّ منه ، فالمعتبر هي تلك النفقة ، وإن كانت أزيد فلا دليل على اعتبار الزائد عن نفقة العود إلى الوطن ، إلّاإذا الجأته الضرورة إلى السكنى فيه ، فالمعتبر نفقة العود إلى ذلك المحلّ . وقد جعل السيّد في العروة « 1 » المعيار هي الأبعديّة ، مع أنّ الظاهر أنّ مراده منها هي الأزيديّة ، والتعبير بالأوّل إنّما هو للملازمة النوعيّة بين الأمرين . وعليه : فلا
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 235 ، مسألة 3006 .