شرح
للاخذ بالعموم ، وكذا المطلق ، فإذا ورد قوله : أعتق رقبة ، وورد قوله : لا تعتق الرقبة الكافرة ، وشككنا في أنّ عدم جواز عتق الرقبة الكافرة يختصّ بما إذا كان بأيدينا رقبة مؤمنة ، أو يشمل ما إذا لم يكن بأيدينا كذلك ، ولكن أمكننا تحصيلها ، فإذا فرض ثبوت الإطلاق لدليل المقيّد ، لا مجال للرجوع إلى الإطلاق والحكم بجواز عتق الرقبة الكافرة إذا لم يكن بأيدينا كذلك ، والمقام من هذا القبيل .
ودعوى : أنّ ثبوت الإطلاق ينافي ما مرّ « 1 » ؛ من أنّ المراد من الاستطاعة في الآية في نفسها هي الاستطاعة العرفيّة ؛ لعدم كون المقام متحقّقاً فيه الاستطاعة كذلك .
مدفوعة أوّلًا : بأنّ حمل الآية على الاستطاعة العرفيّة إنّما هو بلحاظ الآية في نفسها مع قلع النظر عن الروايات الواردة في تفسيرها .
وثانياً : بعدم كون الاستطاعة العرفيّة منافية للضرر المتحقّق في المقام ؛ فإنّ الاستطاعة حاصلة ولو كان الضرر أيضاً موجوداً ، كما لا يخفى .
وقد انقدح ممّا ذكرنا أنّه لو اخترنا مبنى المشهور في مفاد القاعدة أيضاً لكان اللازم الالتزام بالوجوب في هذه الفروع .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 115 .