تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
يحتمل أن يكون الوجه فيه هو العبور عن الميقات محرماً ، وفي هذا الفرع قولان آخران : أحدهما : ما أفاده بعض الأعاظم قدس سره في شرح العروة من عدم كون حجّه حجّة الإسلام ؛ لأنّ صيرورته كذلك تتوقّف على تحقّق الاستطاعة له من أوّل الأعمال إلى آخرها ؛ لعدم كون صرف الوجود من المال ولو في أثناء الأعمال موضوعاً للوجوب كي يحكم بالإجزاء فيما إذا حصلت له الاستطاعة بعد إحرامه ، ولا فائدة في وجود ميقات آخر أمامه ؛ لأنّه ليس له تجديد إحرامه في الميقات الثاني ؛ لأنّه لا إحرام في إحرام . نعم ، لو قلنا : إنّ الإحرام شرط للحجّ لا جزء من أعماله أمكن القول بالإجزاء بلا فرق بينما إذا كان أمامه ميقاتٌ آخر ، أو لا « 1 » . ثانيهما : ما أفاده بعض الأعلام في شرحه على العروة أيضاً من أنّ مقتضى إطلاق الأدلّة وجوب الحجّ عليه ، والذي يمنع عن القول بالوجوب إحرامه لغير حجّة الإسلام ؛ إذ ليس له إبطاله والإحرام ثانياً لحجّ الإسلام ، وهو لا يمنع عنه ؛ لأنّه بعد فرض شمول إطلاق الأدلّة المذكورة لمثل المقام يكشف عن بطلان الإحرام الأوّل ، وأنّه لم يكن له أمرٌ ندبي بالحجّ ، وإنّما هو مجرّد تخيّل ووهم . فحصول الاستطاعة ولو بعد الميقات يكشف عن بطلان إحرامه الأوّل ، ولذا لو انكشف أنّه كان مستطيعاً من بلده ، وكان لا يعلم بذلك ، فلم يجب عليه إلّاحجّة الإسلام ، ويجري عليه أحكام من تجاوز الميقات بغير إحرام من الرجوع إليه مع الإمكان ، ومع عدمه التفصيل الآتي في محلّه ، ولا فرق في ذلك بين ما إذا كان
هامش
( 1 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد محمود الشاهرودي 1 : 105 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 147 | الشيخ فاضل اللنكراني