تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
الثالثة : أنّه لو فرض ثبوت المزيّة لإطلاق أدلّة وجوب الحجّ ولزوم إدخال المورد تحتها ، فالحكم بأنّه يكشف عن فساد الإحرام الأوّل لا سبيل إليه ، والاستناد إلى ما لو انكشف أنّه كان مستطيعاً من بلده وكان لا يعلم بذلك ، غير تامّ ؛ فإنّه في ذلك المورد يتبيّن له أنّ الشروع في الإحرام بعنوان الاستحباب لم يكن في محلّه ؛ لكونه مستطيعاً في الواقع يجب عليه حجّة الإسلام . وأمّا المقام ، فالشروع بنيّة الندب كان في موضعه ؛ لعدم كونه مستطيعاً في هذا الحال ، ولا دليل على بطلان هذا الإحرام ، ومقتضى إطلاق أدلّة الحجّ لزوم كون الأعمال الآتية بعنوان حجّة الإسلام ، فكما أنّه صرّح هذا البعض « 1 » في العبد المنعتق قبل المشعر بأنّ مقتضى أدلّة إجزاء حجّه عن حجّة الإسلام هو الانقلاب القهري الشرعي ؛ من دون حاجة إلى تجديد النيّة أيضاً ، كذلك مقتضى شمول الإطلاق في المقام ذلك ، ويمكن أن يقال بلزوم تجديد النيّة أيضاً . وأمّا الكشف عن الفساد ولزوم تجديد إحرام آخر ، فلم يظهر وجهه . ودعوى : أنّ لازم القول بتعدّد الماهيّة في باب الحجّ ذلك . مدفوعة : بعدم كون لازمه ذلك ، بل اللازم هو العدول كما في صلاة العصر ، حيث يعدل عنها إلى صلاة الظهر لو انكشف له في الأثناء أنّه لم يأت بها ، وكما في العدول في العبد المنعتق قبل المشعر لو لم نقل بالانقلاب القهري . ودعوى : كون العدول على خلاف القاعدة والأصل ، ولا يؤخذ به إلّافي موارد وجود الدليل ، والمفروض ثبوته في العبد المنعتق ، وعدم وجوده في المقام . مدفوعة : بأنّ التعبير في العبد وإن كان هو الإجزاء عن حجّة الإسلام ، وفي المقام
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 39 - 40 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 149 | الشيخ فاضل اللنكراني