تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
مسألة 12 : لا يعتبر الاستطاعة من بلده ووطنه ، فلو استطاع العراقي أو الإيراني وهو في الشام أو الحجاز ، وجب وإن لم يستطع من وطنه ، بل لو مشى إلى قبل الميقات متسكّعاً أو لحاجة وكان هناك جامعاً لشرائط الحجّ وجب ، ويكفي عن حجّة الإسلام ، بل لو أحرم متسكّعاً فاستطاع ، وكان أمامه ميقات آخر يمكن القول بوجوبه وإن لا يخلو من إشكال 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فروع ثلاثة : الأوّل : ما لو استطاع الشخص في غير بلده ووطنه ولم يكن مستطيعاً من وطنه ، ومحلّ الكلام ما إذا لم تكن إقامته في البلد الثاني بنحو الدوام وقصد التوطّن ، وما إذا لم تكن إقامته فيه موجباً لانتقال الفرض كالمجاور بمكّة بعد السنين ، بل كانت إقامته فيه موقّتة قصيرة ، ففي هذه الصورة إذا استطاع من البلد الثاني ، كما إذا استطاع الإيراني وهو في الشام الواقع في وسط الطريق تقريباً ، كما أنّ محلّ البحث ما إذا كان واجداً للزاد والراحلة بعد العود إلى وطنه ، لا إلى محلّ الاستطاعة . ففي هذه الصورة وقع البحث في أنّه مستطيع يجب عليه الحجّ أم لا ؟ فالمحكيّ عن المدارك والمستند والذخيرة وبعض المتأخّرين القول بوجوب الحجّ « 1 » ، وعن الشهيد الثاني العدم « 2 » ، وعمدة ما يدلّ على الأوّل تحقّق الاستطاعة الفعليّة بالإضافة إليه ، ولا دليل على اعتبار حصولها من البلد بعد عدم وقوع التقييد به ، لا في الآية ولا في غيرها من الأدلّة ، فالملاك هي فعليّة الاستطاعة ؛ وهي متحقّقة على
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 7 : 41 ؛ مستند الشيعة 11 : 65 ؛ ذخيرة المعاد : 559 / السطر 26 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 299 ، مفتاح 332 ؛ كشف اللثام 6 : 313 ؛ الحدائق الناضرة 14 : 87 . ( 2 ) - مسالك الأفهام 2 : 207 - 208 ؛ حاشية الإرشاد : 118 .