شرح
المدارك « 1 » كذلك أيضاً ، بل هو ظاهر الدروس ، قال : والمعتبر في الراحلة ما يناسبه ولو محملًا إذا عجز عن القتب ، فلا يكفي علوّ منصبه في اعتبار المحمل والكنيسة ؛ فإنّ النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام حجّوا على الزوامل « 2 » . إلّاأنّ الإنصاف عدم خلوّه عن الإشكال مع النقص في حقّه ؛ إذ فيه من العسر والحرج ما لا يخفى ، وحجّهم عليهم السلام لعلّه كان في زمان لا نقص فيه في ركوب مثل ذلك » « 3 » .
وأجاب بعض الأعاظم قدس سره « 4 » عن الاستدلال للاختلاف بالعسر والحرج ، - بعد استدلاله لعدم الفرق بين الشرف والضعة بالروايات الواردة « 5 » في البذل ، الدالّة على وجوب الحجّ ولو على حمار أجدع أبتر ؛ نظراً إلى أنّها وإن كانت واردة في مورد البذل ، لكنّ الظاهر أنّها واردة في مقام بيان مفهوم الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحجّ ، ولا يختلف الحال باختلاف مناشئ حصولها - بأنّ عمومات نفي العسر والحرج مخصّصة بهذه الأخبار الخاصّة الدالّة على ثبوت الحكم حرجيّاً ، الذي هو صريح هذه الروايات .
ويرد عليه أوّلًا : أنّ هذه الأخبار - كما مرّ البحث فيها « 6 » في البعيد القادر على المشي - يكون مُعرضاً عنها عند المشهور « 7 » ، ولأجله تكون فاقدة لشرط الاعتبار
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 7 : 40 .
( 2 ) - الدروس الشرعية 1 : 312 .
( 3 ) - جواهر الكلام 18 : 77 - 78 .
( 4 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد الشاهرودي 1 : 103 - 104 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 11 : 39 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 10 .
( 6 ) - تقدّم في الصفحة 118 - 126 .
( 7 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 117 - 118 .