شرح
يقوم دليل خاصّ على إجزائه ، والمفروض عدم ثبوت هذا الدليل .
ثمّ إنّ صاحب المستمسك بعد الإشكال المتقدّم استدلّ على الإجزاء بعد ارتفاع الوجوب بدليل نفي العسر والحرج بما دلّ على أنّ الاستطاعة السعة في المال ، أو اليسار في المال ؛ نظراً إلى أنّه لا يصدق مع العسر ، قال : ففي رواية أبي الربيع الشامي :
« فقيل له - أي لأبي عبداللَّه عليه السلام - بما السبيل ؟ قال : فقال : السعة في المال » « 1 » .
وفي رواية عبد الرحيم القصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، الواردة في تفسير آية الحجّ ، قال عليه السلام : « ذلك القوّة في المال واليسار ، قال : فإن كانوا موسرين فهم ممّن يستطيع ؟
قال عليه السلام : نعم » « 2 » .
وموثّق أبي بصير قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : من مات وهو صحيح موسر لم يحجّ فهو ممّن قال اللَّه عزّ وجلّ : « وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى » « 3 » . . . » « 4 » ، ونحوها غيرها « 5 » .
أقول : أمّا رواية أبي الربيع ، فالظاهر بقرينة قوله عليه السلام بعده : « إذا كان يحجّ ببعض ويبقي بعضاً لقوت عياله » أنّ المراد من السعة هو وجدان ما يبقى بعضه لقوت عياله ،
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 267 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 2 / 1 ؛ الاستبصار 2 : 139 / 453 ؛ الفقيه 2 : 258 / 1255 ؛ علل الشرائع : 453 / 3 ؛ المقنعة : 384 ؛ وسائل الشيعة 11 : 37 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 9 ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) - المحاسن 1 : 460 / 469 ، الباب 49 ؛ وسائل الشيعة 11 : 38 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 9 ، الحديث 3 .
( 3 ) - طه ( 20 ) : 124 .
( 4 ) - الكافي 4 : 269 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 18 / 51 ؛ وسائل الشيعة 11 : 27 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 6 ، الحديث 7 .
( 5 ) - مستمسك العروة الوثقى 10 : 76 .