تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
مسألة 11 : المراد من الزاد والراحلة ما هو المحتاج إليه في السفر ؛ بحسب حاله قُوّة وضعفاً وشرفاً وضِعة ، ولا يكفي ما هو دون ذلك ، وكلّ ذلك موكول إلى العرف . ولو تكلّف بالحجّ مع عدم ذلك لا يكفي عن حجّة الإسلام . كما أنّه لو كان كسوباً قادراً على تحصيلهما في الطريق لا يجب ولا يكفي عنها 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة أمران : الأوّل : المراد من الزاد والراحلة ما هو المحتاج إليه في السفر ؛ من جهة الطعام والمأكول والمشروب وما يتعلّق به ، حتّى الأوعية والوسيلة التي بها يتحقّق طيّ الطريق ؛ سواء كانت دابّة كما هو المتداول في تلك الأزمنة ، أو سيّارة وطائرة كما هو المتعارف في هذا الزمان ، أو سفينة أو غيرها ممّا يتحقّق به ذلك ، والظاهر أنّه لا يشترط أن يكون مالكاً للراحلة والوسيلة عيناً أو قيمةً ، بل يكفي أن يكون مالكاً لُاجرتها في صورة الاستئجار بحيث صار مالكاً للمنفعة ، كما لعلّه سيأتي . ويبقى في هذا الأمر جهتان : الأولى : أنّه هل يكون اختلاف الحال من جهة القوّة والضعف موجباً لاختلاف الزاد والراحلة ؛ نظراً إلى أنّ اختلاف الحال يوجب اختلاف الحاجة ، فالقوي لا يحتاج إلى أزيد من السيّارة ؛ لفرض قوّته وعدم كون الحركة معها موجبة لوقوعه في الشدّة والمشقّة ، والضعيف يحتاج إلى الطائرة ؛ لعدم اقتضاء حاله للركوب في السيّارة أو لا يوجب ، والظاهر أنّه لا خلاف بينهم في الإيجاب ، وقد استدلّ عليه بحكومة أدلّة نفي العسر والحرج على الإطلاقات « 1 » . والظاهر أنّه لا حاجة إلى هذا النحو من الاستدلال حتّى يرد عليه ما أورد على
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 233 ، مسألة 3001 .