مسألة 10 : لا يشترط وجود الزاد والراحلة عنده عيناً ، بل يكفي وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما من المال ؛ نقداً كان أو غيره من العروض 1 .
شرح
1 - مقتضى الجمود على ظاهر اعتبار الزاد والراحلة في وجوب الحجّ وإن كان هو وجود عينهما ، خصوصاً بعد ورود بعض النصوص الواردة في هذا المجال في مقام تفسير الآية ، إلّاأنّ الظاهر عدم اعتبار وجودهما عيناً بحيث لم يجب تحصيلهما ؛ لأنّه من تحصيل الاستطاعة وهو غير واجب ، وذلك - مضافاً إلى عدم فهم العرف من ذلك الّا التمكّن والقدرة عليهما ؛ سواء كانت بدون الواسطة أو معها - للروايات الظاهرة في اعتبار المال ، أو وجود ما يحجّ به ، مثل :
صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : قال اللَّه تعالى : « وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » « 1 » قال : هذه لمن كان عنده مال وصحّة ، إلى آخر الحديث « 2 » .
وصحيحته الأخرى قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل له مال ولم يحجّ قطّ ؟
قال : هو ممّن قال اللَّه تعالى : « وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى » « 3 » ، إلى آخر الحديث « 4 » .
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : إذا قدر الرجل على ما يحجّ به ثمّ دفع
هامش
( 1 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 18 / 52 ؛ وسائل الشيعة 11 : 25 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 3 ) - طه ( 20 ) : 124 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 18 / 53 ؛ تفسير القمّي 2 : 66 ؛ الفقيه 2 : 273 / 1332 ؛ وسائل الشيعة 11 : 25 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 6 ، الحديث 2 .