تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
أنّ تعريف الشيخ ينطبق على تعريف بعض أهل اللغة ، فقد عرفت في كلام لسان العرب وفي كلام القاموس تعريفه بأنّه قصد مكّة للنسك ، والظاهر أنّه تعريف لغويّ ، وإلّا لا مجال لذكره في اللغة ، فتدبّر . والذي يسهّل الخطب ما أفاده صاحب الجواهر من أنّ الغرض من أمثال هذه التعاريف هو الكشف في الجملة ، فهي أشبه شيء بالتعاريف اللغوية ، والأمر فيها سهل « 1 » . وبعد ذلك يقع الكلام في الأمور الثلاثة المذكورة في المتن فنقول : الأوّل : الوجوب ، وهو ثابت بالكتاب « 2 » والسنّة « 3 » والإجماع من المسلمين ، بل بضرورة من الدين « 4 » ، وقد وقع التعبير عن وجوبه في الكتاب بما لم يقع عن غيره ؛ فإنّ الواجبات والفرائض قد عبّر عن وجوبها والإلزام المتعلّق بها إمّا بمثل صيغة افعل ، مثل الصلاة والزكاة « 5 » ، وإمّا بمثل كتب عليكم كما في الصوم « 6 » ونحوه ؛ فإنّ هذا التعبير أيضاً ظاهر في الوجوب ، وقوله تعالى : « كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ » « 7 » ناظر إلى القاتل ؛ فإنّه يجب عليه قبول القصاص إذا اختار وليّ الدم ذلك . وأمّا بالإضافة إلى وليّ الدم ، فالتعبير بقوله تعالى : « وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 16 . ( 2 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 11 : 7 - 15 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 1 . ( 4 ) - الاستبصار 2 : 148 ؛ المعتبر 2 : 745 ؛ تذكرة الفقهاء 7 : 8 و 9 ؛ منتهى المطلب 10 : 11 و 13 ؛ مدارك‌الأحكام 7 : 7 ؛ رياض المسائل 6 : 30 ؛ مستند الشيعة 11 : 11 ؛ جواهر الكلام 18 : 16 ؛ العروة الوثقى 2 : 223 ؛ وفي الاستبصار وتهذيب الأحكام 5 : 16 : « لا خلاف فيه بين المسلمين » . ( 5 ) - البقرة ( 2 ) : 43 و 83 و 110 ؛ النساء ( 4 ) : 77 ؛ الحجّ ( 22 ) : 78 ؛ النور ( 24 ) : 56 ؛ المزّمّل ( 73 ) : 20 . ( 6 ) - البقرة ( 2 ) : 183 . ( 7 ) - البقرة ( 2 ) : 178 .