شرح
بزمانٍ مخصوص « 1 » .
وأورد عليه المحقّق بأنّه يخرج عنه الوقوف بعرفة والمشعر ؛ لأنّهما ليسا عند البيت الحرام ، مع كونهما ركنين من الحجّ إجماعاً « 2 » ، كما أنّه قد أورد عليه بأنّ مقتضاه حصول الحجّ بالقصد ، ولو لم يتحقّق منه شيء من المناسك « 3 » ، ولكن لا مجال لهذا الإيراد بعد ما ذكرنا من معنى القصد في الكلمات المتقدّمة ، كما لا يخفى .
وقال المحقّق في الشرائع والمختصر : إنّه اسم لمجموع المناسك المؤدّاة في المشاعر المخصوصة « 4 » . وأورد عليه في التنقيح بأنّه إن كان المراد من المناسك هي المناسك الصحيحة يكون قيد « المؤدّاة . . . » لغواً ، وإن كان المراد أعمّ يلزم أن يكون الحجّ الفاسد داخلًا في التعريف ، وبأنّه يشمل العمرة أيضاً ، وبأنّ الآتي بالبعض التارك للبعض الذي لا مدخل له في البطلان يصدق عليه اسم الحاجّ مع عدم شمول التعريف له « 5 » .
كما أنّه أورد الشهيد في الدروس على هذا التعريف ، بأنّه يلزم عليه النقل ، ويلزم على تعريف الشيخ التخصيص ، وهو خيرٌ من النقل « 6 » . والظاهر أنّ هذا الإيراد عجيب ؛ لأنّ النقل يتحقّق على كلا التعريفين ؛ لأنّه لا فرق في تحقّقه بين أن يكون المنقول إليه مغايراً للمنقول عنه بالكلّية ، أويكون مغايراً بالعموم والخصوص ، على
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 296 .
( 2 ) - المعتبر 2 : 745 .
( 3 ) - جواهر الكلام 18 : 16 .
( 4 ) - شرائع الإسلام 1 : 223 ؛ المختصر النافع : 143 .
( 5 ) - التنقيح الرائع 1 : 411 - 412 .
( 6 ) - الدروس الشرعية 1 : 306 .