تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
وفي المجمع : الحجّ : القصد والسعي إليه . . . « 1 » . ويستفاد من تاج العروس أنّه قد يأتي بمعنى الكفّ ، يقال : حجحج عن الشيء وحجّ : كفَّ عنه ، وقد يأتي بمعنى الغلبة بالحُجّة ، يقال : حجّه يحجّه حجّاً إذا غلبه على حُجَّته ، وفي الحديث : فحجّ آدم موسى ؛ أي غلبه بالحجّة « 2 » ، « 3 » وقد يأتي ببعض المعاني الاخر . ويستفاد من هذه العبارات أنّ الحجّ إذا استُعمل وحده يكون بمعنى القصد أو القصد إلى مَنْ يُعظَّم ، وليس المراد من القصد مجرّد النيّة والإرادة ، بل القصد الذي يتعقّبه السعي والحركة للإيجاد ، ولذا عطف السعي على القصد في عبارة المجمع ، وكذا عطف « يقصدونه » على « يزورونه » فيما حكي عن المخبَّل « 4 » ، وإذا استعمل مع « على » أو « إلى » يكون بمعنى القدوم ، وإذا استعمل مع « عن » يكون بمعنى الكفّ والإعراض . كما أنّ الظاهر أنّه لا فرق بين الحَجّ - بالفتح - والحِجّ - بالكسر - وأنّهما بمعنى واحد ، ويؤيّده إضافة الحِجّ - بالكسر - إلى البيت في آية الحجّ « 5 » في القراءة المعروفة ؛ لعدم ملائمة اسم المصدر مع الإضافة إلى البيت ، كما لا يخفى . وأمّا الثاني : فقد قال الشيخ في المبسوط : الحجّ في اللغة هو القصد ، وفي الشريعة كذلك ، إلّاأنّه اختصّ بقصد البيت الحرام لأداء مناسك مخصوصة عنده متعلِّقة
هامش
( 1 ) - مجمع البحرين 1 : 362 . ( 2 ) - النهاية ، ابن الأثير 1 : 341 ؛ ورواه في بحار الأنوار 11 : 188 / 44 عن تفسير العيّاشي 2 : 10 / 10 . ( 3 ) - تاج العروس 3 : 314 . ( 4 ) - لسان العرب 2 : 27 ؛ تاج العروس 3 : 315 ؛ وفيهما : « يقصدونه ويزورونه » . ( 5 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 .