تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
الوجوب ؛ لتحقّق الاستطاعة . ويظهر من صاحب الوسائل حمل الرواية على هذا المعنى ؛ حيث جعل عنوان الباب : « وجوب الحجّ على من بذل له زاد وراحلة ولو حماراً ، ووجوب قبوله . . . » . ولكنّ الظاهر أنّ المراد من قوله عليه السلام : « ولِمَ يستحيي ؟ ! » ، بعد الحكم بأنّه ممّن يستطيع الحجّ ، أنّه لو عرض عليه الحجّ فاستحيى ولم يحجّ فهو ممّن ترك الحجّ بعد الاستطاعة ، والحكم فيه أنّه يستقرّ عليه الحجّ ، ولازمه الإتيان بالحجّ ولو على حمارٍ أجدع أبتر . وعليه : فالذيل أيضاً راجع إلى هذه الصورة ، ومن المعلوم أنّه في هذا الفرض إذا كان قادراً على المشي يجب عليه أن يحجّ ولو ماشياً ، كما سيأتي « 1 » إن شاء للَّه‌تعالى في بحث الاستقرار . ثمّ لو قلنا بعدم ظهور الرواية في هذا المعنى ، فلا أقلّ من عدم ظهورها في المعنى الأوّل ، الذي عليه يبتني الاستدلال ، فلا تصلح الرواية للنهوض في مقابل الروايات المتقدّمة . ومثلها صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال : قلت له : فإن عرض عليه ما يحجّ به فاستحيى من ذلك ، أهو ممّن يستطيع إليه سبيلًا ؟ قال : نعم ، ما شأنه يستحيي ولو يحجّ على حمار أجدع أبتر ؟ ! فإن كان يستطيع ( يطيق خ ل ) أن يمشي بعضاً ويركب بعضاً فليحجّ « 2 » .
هامش
( 1 ) - سيأتي في الصفحة 478 - 487 ، مسألة 54 . ( 2 ) - الكافي 4 : 266 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 3 / 3 ؛ الاستبصار 2 : 140 / 455 ؛ وسائل الشيعة 11 : 41 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 10 ، الحديث 5 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 120 | الشيخ فاضل اللنكراني