تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
كثيرة منها دالّة بإطلاقها على ما ذهب إليه المشهور « 1 » : منها : صحيحة محمّد بن يحيى الخثعمي قال : سأل حفص الكناسي أبا عبداللَّه عليه السلام وأنا عنده عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » « 2 » ما يعني بذلك ؟ قال : من كان صحيحاً في بدنه مخلّى سربه ، له زاد وراحلة فهو ممّن يستطيع الحجّ ، أو قال : ممّن كان له مال ، فقال له حفص الكناسي : فإذا كان صحيحاً في بدنه ، مخلّى في سربه ، له زاد وراحلة ، فلم يحجّ ، فهو ممّن يستطيع الحجّ ؟ قال : نعم « 3 » . ومنها : صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قوله عزّ وجلّ : « وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » ما يعني بذلك ؟ قال : من كان صحيحاً في بدنه ، مخلّى سربه ، له زاد وراحلة « 4 » . ومنها : رواية السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سأله رجل من أهل القدر فقال : يا بن رسول اللَّه أخبرني عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » أليس قد جعل اللَّه لهم الاستطاعة ؟ فقال : ويحك إنّما يعني بالاستطاعة الزاد والراحلة ، ليس استطاعة البدن ، الحديث « 5 » . والظاهر أنّ المراد باستطاعة البدن هي صحّة الجسم ، والمراد من نفيه نفي كونه
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة 11 : 30 - 31 ؛ العروة الوثقى 2 : 232 - 233 ؛ المعتمد في شرح المناسك 28 : 30 ، كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد محمود الشاهرودي 1 : 99 . ( 2 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 . ( 3 ) - الكافي 4 : 267 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 3 / 2 ؛ الاستبصار 2 : 139 / 454 ؛ وسائل الشيعة 11 : 34 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 8 ، الحديث 4 . ( 4 ) - التوحيد : 350 / 14 ؛ وسائل الشيعة 11 : 35 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 8 ، الحديث 7 . ( 5 ) - الكافي 4 : 268 / 5 ؛ وسائل الشيعة 11 : 34 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 8 ، الحديث 5 .