شرح
معتبراً فقط ، كما لا يخفى .
ومنها : خبر الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال : وحجّ البيت فريضة على من استطاع إليه سبيلًا ، والسبيل : الزاد والراحلة مع الصحّة « 1 » .
ومنها : غير ذلك من الروايات « 2 » الظاهرة بإطلاقها في اعتبار الراحلة ، وأنّها من المراد بالاستطاعة المذكورة في الآية .
وفي مقابلها روايات يمكن الاستدلال بها على أنّ اعتبار الراحلة مقيّد بصورة الحاجة إليها ؛ وهي أيضاً كثيرة :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم في حديث قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : فإن عرض عليه الحجّ فاستحيى ؟ قال : هو ممن يستطيع الحجّ ولم يستحيي ؟ ! ولو على حمار أجدع أبتر ، قال : فإن كان يستطيع أن يمشي بعضاً ويركب بعضاً فليفعل « 3 » .
والاستدلال بها مبنيّ على أن يكون المراد من قوله عليه السلام : « ولِمَ يستحيي . . . » هو الاعتراض على استحيائه ؛ نظراً إلى أنّه لو كانت الراحلة المعروضة عليه هو حماراً أجدع أبتر ، لكان اللازم عليه القبول ؛ لتحقّق الاستطاعة التي هي شرط في وجوب الحجّ بذلك ، بل يستفاد من الذيل أنّه لو كان قادراً على أن يمشي بعضاً ويركب بعضاً لكان يكفي في تحقّقها وثبوت الوجوب عليه ، وبما أنّ القدرة على مشي البعض لا خصوصيّة لها ، فيستفاد منها أنّ القدرة على مشي كلّ الطريق كافية في ثبوت
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 124 / 1 ؛ وسائل الشيعة 11 : 35 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 8 ، الحديث 6 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 33 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 8 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 3 / 4 ؛ الاستبصار 2 : 140 / 456 ؛ وسائل الشيعة 11 : 40 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 10 ، الحديث 1 .