ثالثها : الاستطاعة من حيث المال ، وصحّة البدن وقوّته ، وتخلية السرب وسلامته ، وسعة الوقت وكفايته 1 .
شرح
1 - ذكر في الجواهر في وصف الاستطاعة قوله : التي هي شرط في الوجوب بإجماع المسلمين « 1 » ، والنصّ في الكتاب المبين « 2 » ، والمتواتر من سنّة سيّد المرسلين « 3 » ، بل لعلّ ذلك من ضروريّات الدين كأصل وجوب الحجّ « 4 » .
والظاهر - كما نبّهنا عليه مراراً - أنّ مراده من كون اعتبار الاستطاعة في وجوب الحجّ ضروريّاً من الدين هو ضروريّ الفقه لا ضروريّ الإسلام ، وكيف كان ، فلا شبهة في اعتبار الاستطاعة في وجوب الحجّ ، بل وقع التعرّض في آية الحجّ لهذا الشرط فقط في قوله تعالى : « مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » ، وأمّا المراد من الاستطاعة وشمولها للُامور المذكورة في المتن ، فسيأتي التعرّض للتفصيل في ضمن المسائل الآتية إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) - مسائل الناصريات : 303 - 304 ، مسألة 136 ؛ غنية النزوع : 152 - 153 ؛ السرائر 1 : 508 ؛ تذكرة الفقهاء 7 : 49 ، مسألة 36 ؛ منتهى المطلب 10 : 74 ؛ الحدائق الناضرة 14 : 80 .
( 2 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 11 : 33 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 8 .
( 4 ) - جواهر الكلام 18 : 63 .