شرح
والقول بملكه مع أرش الجناية ، والقول بأرش الجناية خاصّة « 1 » .
والوجه في عدم الارتباط - مضافاً إلى الاتّفاق في المقام ، والاختلاف في مسألة ملك العبد على ما عرفت - : أنّ اشتراط الحرّية في كلمات الفقهاء إنّما وقع هو بعنوان أمر مستقلّ في رديف شرطيّة الاستطاعة .
وكيف كان ، فيدلّ على اعتبار هذا الشرط طوائف من الروايات :
الطائفة الأولى : ما تدلّ على أنّه ليس على المملوك حجّ ، مثل :
ما رواه فضل بن يونس قال : سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت : يكون عندي الجواري وأنا بمكّة ، فآمرهنّ أن يعقدن بالحجّ يوم التروية ، فأخرج بهنّ فيشهدن المناسك ، أو اخلّفهنّ بمكّة ؟ فقال : إن خرجت بهنّ فهو أفضل ، وإن خلّفتهنّ عند ثقة فلا بأس ، فليس على المملوك حجّ ولا عمرة حتّى يُعتق « 2 » .
وما رواه فضل بن يونس أيضاً ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، قال : ليس على المملوك حجّ ولا عمرة حتّى يُعتق « 3 » .
والظاهر اتّحادها مع الرواية الأولى وإن جعلهما في الوسائل روايتين .
ورواية آدم بن علي ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : ليس على المملوك حجّ ولا جهاد ،
هامش
( 1 ) - النهاية : 543 ؛ شرائع الإسلام 2 : 58 ؛ كفاية الفقه 1 : 517 ؛ ولمزيد الاطّلاع يراجع : مفتاح الكرامة 13 : 350 وما بعدها .
( 2 ) - الفقيه 2 : 264 / 1285 ؛ قرب الإسناد : 313 / 1218 ؛ وسائل الشيعة 11 : 47 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الكافي 4 : 266 / 7 و 304 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 4 / 6 ؛ وسائل الشيعة 11 : 48 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 15 ، الحديث 2 .