ثانيها : الحرّيّة 1 .
شرح
1 - اقتصر سيّدنا الأستاذ الأعظم الماتن - أدام اللَّه ظلّه الشريف - على بيان اشتراط الحرّيّة ولم يتعرّض لمسائله وفروعه ؛ نظراً إلى عدم الابتلاء بمسائل العبيد والإماء في هذه الأزمنة ، وقد ترك مسائلهما ، بل الكتب الفقهيّة المتعلّقة بهما ، ككتاب العتق في « تحريره » ، المشتمل على المباحث الفقهيّة من أوّلها إلى آخرها ؛ نظراً إلى ما ذكرنا ، ونحن نقتفي أثره ونقول :
المشهور بين الفقهاء اعتبار الحرّيّة في الحجّ « 1 » دون سائر العبادات ، بل في الجواهر : الإجماع بقسميه منّا ومن غيرنا ، كما أنّ ظاهر المحكيّ من المعتبر أيضاً ذلك حيث قال : إنّ عليه إجماع العلماء « 2 » .
وليعلم أنّ اعتبار الحرّيّة في وجوب حجّة الإسلام لا يرتبط بمسألة الاستطاعة التي يكون تحقّقها في العبد مورداً للإشكال ؛ للاختلاف في ملكيّته على أقوال : القول بعدم الملكيّة مطلقاً كما هو المشهور « 3 » ، والقول بالملكيّة كذلك « 4 » ، والقول بالتفصيل ، وفيه أيضاً أقوال : من القول بملك فاضل الضريبة خاصّة التي يضربها عليه مولاه ،
هامش
( 1 ) - شرح فروع الكافي ، المازندراني 4 : 49 .
( 2 ) - المجموع 7 : 31 - 32 ؛ شرح الكبير 3 : 161 ؛ المغني المحتاج 1 : 462 ؛ بداية المجتهد 1 : 333 ؛ جواهر الكلام 18 : 50 - 51 ؛ المعتبر 2 : 749 ؛ منتهى المطلب 10 : 62 ؛ تذكرة الفقهاء 7 : 42 .
( 3 ) - تذكرة الفقهاء 13 : 58 ، مسألة 57 ؛ مفاتيح الشرائع 3 : 43 ، مفتاح 891 ؛ مصابيح الظلام 1 : 292 ؛ رياضالمسائل 8 : 278 ؛ مفتاح الكرامة 13 : 350 .
( 4 ) - المقنع : 463 و 473 وحكى عن الصدوق وأبي علي في مختلف الشيعة 8 : 42 - 43 ؛ والمهذّب البارع 2 : 450 ؛ ورياض المسائل 8 : 387 ؛ ومجمع الفائدة والبرهان 9 : 103 ؛ ونسبه إلى الأكثر في الدروس الشرعية 3 : 266 ؛ ومسالك الأفهام 3 : 382 .