تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
مسألة 8 : لو حجّ ندباً باعتقاد أنّه غير بالغ ، فبان بعد الحجّ خلافه ، أو باعتقاد عدم الاستطاعة ، فبان خلافه ، لا يجزي عن حجّة الإسلام على الأقوى ، إلّاإذا أمكن الاشتباه في التطبيق 1 .
شرح
1 - الإشكال في الإجزاء عن حجّة الإسلام في الفرضين المذكورين في المتن ؛ إمّا على القول بعدم كون الحجّ ذات حقيقة واحدة وطبيعة فاردة ، بل له حقائق متعدّدة ومتخالفة وإن كانت الصورة واحدة ، كصلاة الظهر وصلاة العصر ؛ فإنّهما وإن كانتا متّحدتين في الصورة إلّاأنّه لا إشكال في تعدّدهما ؛ نظراً إلى كون عنواني الظهريّة والعصريّة من العناوين القصديّة التي لا تمتاز إلّابالقصد . ولذا لو صلّى صلاة العصر بتخيّل الإتيان بصلاة الظهر ، ثمّ انكشف أنّه لم يأت بها بعد لا يجوز له احتساب ما أتى به بعنوان صلاة الظهر ، بل يأتي بصلاة الظهر بعدها ، ويسقط الترتيب لأجل الاعتقاد بإتيان صلاة الظهر ؛ فلأنّ ما قصده من الحقيقة غير ما عليه من الحقيقة الأخرى ، كمثال الصلاة ، فالوجه في الإشكال في الإجزاء على هذا المبنى كون ما قصده غير ما عليه . وأمّا على القول بوحدة الحقيقة وعدم تعدّد الطبيعة ، غاية الأمر أنّه قد يعرض لها الوجوب ، وقد يعرض لها الاستحباب ، كما عرفت « 1 » نقله من بعض المحقّقين ، فالوجه في الإشكال على تقدير اعتبار قصد الوجه من الوجوب أو الاستحباب هو عدم رعاية هذا القصد ؛ لأنّه لم يأت به بنيّة الوجوب ، وهي كانت لازمة المراعاة في الامتثال وتحقّق الموافقة في الأمور العباديّة . وعلى تقدير عدم اعتبار قصد الوجه أيضاً ، فالوجه في الإشكال حينئذٍ إنّ قصد
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 93 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 108 | الشيخ فاضل اللنكراني