شرح
وفي الحديث : أنّه أفضل من الصيام والجهاد والرباط ، بل من كلّ شيء إلّا الصلاة « 1 » .
بل في الحديث : أنّه أفضل من الصلاة والصيام ؛ لأنّ المصلّي يشتغل عن أهله ساعة ، وأنّ الصائم يشتغل عن أهله بياض يوم ، وأنّ الحاجّ ليشخص بدنه ، ويضحى نفسه ويُنفق ماله ، ويُطيل الغيبة عن أهله لا في مالٍ يرجوه ولا في تجارةٍ « 2 » .
وقد تطابق العقل والنقل على أنّ أفضل الأعمال أحمزها « 3 » ، وأنّ الأجر على قدر المشقّة . « 4 »
ويدلّ على أهمّية الحجّ وأفضليّته من الصلاة - مضافاً إلى اشتمال الحجّ عليها وعدم اشتمالها عليه - أنّ الصلاة عبارة عن إحرام صغير يتحقّق الشروع فيه بتكبيرة الإحرام ، المسمّاة بها لأجله والفراغ عنه بالتسليم ، ولا ينافي ذلك ما ورد في الصلاة من أنّها عمود الدين ، إن قُبلت قُبِلَ ما سواها ، وإن رُدّت رُدَّ ما سواها « 5 » ؛ لعدم دلالته على الحصر ، فتدبّر .
وعمدة ما يختصّ الحجّ به ممّا لا يوجد في غيره أصلًا هو الجهة الاجتماعيّة
هامش
( 1 ) - لم نعثر على رواية بهذه الألفاظ ، بل هي مذكورة في جواهر الكلام 18 : 7 - 8 ، ولعلّها اقتباس من الروايات المذكورة في وسائل الشيعة 11 : 110 و 112 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 41 ، الحديث 2 و 7 ؛ و 122 ، الباب 44 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الفقيه 2 : 143 / 626 ؛ وسائل الشيعة 11 : 112 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 41 ، الحديث 5 .
( 3 ) - النهاية ، ابن الأثير 1 : 440 ؛ لسان العرب 2 : 154 ؛ مجمع البحرين 1 : 455 ؛ بحار الأنوار 70 : 191 .
( 4 ) - غرر الحكم : 183 / 24 ؛ وفيه : « ثواب العمل على قدر المشقّة فيه » .
( 5 ) - الأمالي ، الصدوق : 739 - 740 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 237 / 936 ؛ الفقيه 1 : 134 / 626 ؛ وسائل الشيعة 4 : 34 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 8 ، الحديث 10 و 13 نحوه .