شرح
ونوع ثالث يدلّ على الثبوت في بعض الموارد معلّلًا بأنّه من المعدن أو مثل المعدن ، مثل :
صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الملاحة ؟ فقال : وما الملاحة ؟ فقال ( فقلت خ ل ) : أرض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء فيصير ملحاً ، فقال : هذا المعدن فيه الخمس ، فقلت : والكبريت والنفط يخرج من الأرض ؟ قال :
فقال : هذا وأشباهه فيه الخمس . وفي رواية الصدوق مثل المعدن فيه الخمس « 1 » .
وقد أفاد سيّدنا الأستاذ البروجردي قدس سره أنّ الصحيح في سند الرواية كون الراوي عن محمّد بن مسلم هو أبو أيّوب لا حسن بن محبوب ، قال : وذلك لأنّ محمّد بن مسلم من الطبقة الرابعة من الطبقات التي رتّبناها ، وقد اتّفق وفاته في سنة 150 « 2 » وحسن بن محبوب من الطبقة السادسة من تلك الطبقات ، وقد اتّفق وفاته في سنة 224 مع كون عمره خمساً وسبعين سنة ، كما ذكره الكشي « 3 » . وعليه فلا يمكن له النقل عن محمّد بن مسلم من دون واسطة ، فالظاهر ثبوت الواسطة وأنّه هو أبو أيّوب - الذي هو في الطبقة الخامسة - كما في النسخ الصحيحة من الوسائل « 4 » .
وبعض الأعلام قدس سره « 5 » مع الاقتصار في نقل الرواية على غير ما رواه الصدوق من دون دلالة ولا إشعار بوجه ذلك - والظاهر أنّ الوجه فيه عدم صحّة طريق
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 122 / 349 ؛ الفقيه 2 : 21 / 76 ؛ وسائل الشيعة 9 : 492 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 3 ، الحديث 4 .
( 2 ) - رجال الطوسي : 294 / 4293 .
( 3 ) - اختيار معرفة الرجال : 584 / 1094 .
( 4 ) - كتاب الخمس ، تقريرات بحث السيّد البروجردي : 355 .
( 5 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 37 .