شرح
الأرض عليها ، ودونها في وضوح الصدق معدن النفط في زماننا هذا المتكوّنة في أعماق الأرض من الرطوبات النافذة فيها ، والحرارة الخاصّة الحاصلة فيها وأمور غير ظاهرة لنا ، ودون ذلك في الصدق الأمور غير المستورة عن الأرض ، كبعض الأمور المذكورة في المتن ، ومنه حجر الرحى والفحم الحجري ، والأحجار المستعملة في هذه الأزمنة في الأبنية الخاصّة بدلًا عن الآجر .
وأمّا الأرض المالحة المذكورة في الرواية الأخيرة فهي أيضاً معدن بمقتضاها ، وفي ذيل الرواية أنّ هذا وأشباهه فيه الخمس .
وأمّا الأمور الحاصلة في نفس الأرض وغير مستورة عنها كالجصّ وبعض من أنواع الطين الذي يكون له أثر وخاصّية مخصوصة ، فالظاهر أنّ إجراء حكم المعدن عليها إنّما هو على سبيل الاحتياط ، كما في المتن .
الجهة الثالثة : في ثبوت النصاب في تعلّق الخمس بالمعدن وعدمه ، والظاهر أنّ المشهور بين القدماء من الأصحاب عدم ثبوت النصاب ، وقد نسبه في محكيّ الدروس إلى الأكثر « 1 » ، وعن الحلّي ادّعاء إجماع الأصحاب على ذلك « 2 » ، ولكن حكى العلّامة في التذكرة « 3 » عن الشيخ أقوالًا ثلاثة في ذلك في كتبه المختلفة ، ولا ريب في أنّ مقتضى الإطلاقات الواردة في المعادن الدالّة على ثبوت الخمس فيها عدم اعتبار النصاب بوجه ، إلّاأنّ في مقابلها روايتين :
إحداهما : رواية البزنطي الواردة في خصوص المعدن ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عمّا أخرج المعدن من قليل أو كثير ، هل فيه شيء ؟ قال : ليس فيه
هامش
( 1 ) - الدروس الشرعية 1 : 260 .
( 2 ) - السرائر 1 : 488 - 489 .
( 3 ) - تذكرة الفقهاء 5 : 426 - 427 .