الثاني : المعدن ، والمرجع فيه العرف ، ومنه الذهب والفضّة ، والرصاص والحديد ، والصفر والزئبق ، وأنواع الأحجار الكريمة ، والقير ، والنفط ، والكبريت ، والسبخ ، والكحل ، والزرنيخ ، والملح ، والفحم الحجري ، بل والجصّ ، والمغرة - أي الطين الأحمر - وطين الغسل والأرمني على الأحوط . وما شكّ أنّه منه لا يجب فيه الخمس من هذه الجهة ، ويعتبر فيه - بعد إخراج مؤونة الإخراج والتصفية - بلوغه عشرين ديناراً أو مائتي درهم عيناً أو قيمة على الأحوط . ولو اختلفا في القيمة يلاحظ أقلّهما على الأحوط ، وتلاحظ القيمة حال الإخراج ، والأحوط الأولى إخراجه من المعدن البالغ ديناراً بل مطلقاً ، بل لا ينبغي تركه ، ولا يعتبر الإخراج دفعة على الأقوى ، فلو اخرج دفعات وبلغ المجموع النصاب وجب خمس المجموع ، حتّى فيما لو أخرج أقلّ منه وأعرض ثمّ عاد وأكمله على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، ولو اشترك جماعة في استخراجه فالأقوى اعتبار بلوغ نصيب كلّ واحد منهم النصاب ، وإن كان الأحوط إخراجه إذا بلغ المجموع ذلك ، ولو اشتمل معدن واحد على جنسين أو أزيد كفى بلوغ قيمة المجموع نصاباً على الأقوى ، ولو كانت معادن متعدّدة لا يضمّ بعضها إلى بعض على الأقوى وإن كانت من جنس واحد . نعم ، لو عدّت معدناً واحداً تخلّل بين أبعاضها الأجزاء الأرضية يضمّ بعض إلى بعض 1 .
شرح
الثاني : المعدن
1 - في هذا الأمر الثاني المتعلّق للخمس جهات من الكلام أيضاً : الجهة الأولى : الظاهر أنّه لا خلاف بين علمائنا الإماميّة « 1 » رضوان اللَّه عليهم فيهامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 116 ، مسألة 138 ؛ السرائر 1 : 488 ؛ تذكرة الفقهاء 5 : 409 ؛ مدارك الأحكام 5 : 362 .