شرح
شيء حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً « 1 » .
ولا ينبغي الارتياب في دلالتها على عدم وجوب الخمس في شيء من المعادن ذهباً كانت أو غيرها من المعدنيّات ما لم يبلغ قيمته عشرين ديناراً ؛ لأنّ الظاهر أنّ فاعل « يبلغ » ضمير يرجع إلى ما اخرج من المعدن ، و « عشرين ديناراً » عطف بيان ل « ما » الموصولة في قوله : « ما يكون » .
فالمراد أنّه لا يجب فيما اخرج من المعدن ذهباً كان أو غيره شيء حتّى يبلغ ذلك مقداراً يكون ثابتاً في مثله الزكاة ، وذلك المقدار هو عشرون ديناراً ، وليس المراد هو اعتبار النصاب في خصوص الذهب حتّى يكون فاعل « يبلغ » هو « ما » الموصولة بعد كون السؤال عن حكم مطلق المعادن لا خصوص الذهب ، خصوصاً بعد كون الدينار عبارة عن الذهب المسكوك الذي يساوي وزنه مثقالًا ، والذهب المستخرج من الأرض بعنوان المعدن لا يكون كذلك ، بل المستخرج إنّما هو التراب المشتمل على ذرّات الذهب ، ويحتاج إلى العلاج حتّى يصير بالصورة الذهبية .
فلا ينبغي الإشكال في أنّ المراد من الرواية هو بلوغ ما أخرج المعدن مقداراً تكون قيمته عشرين ديناراً ، فالمراد من المماثلة هي المماثلة من جهة القيمة لا المماثلة من حيث الجنس ، فضلًا عن اعتبار الخصوصيّات والأصناف المشخّصة ، كما لا يخفى .
ولا يبعد أن يقال بأنّ ذكر « عشرين ديناراً » إنّما هو من باب المثال ، وإلّا فمائة درهم أيضاً كذلك .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 138 / 391 ؛ وسائل الشيعة 9 : 494 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 4 ، الحديث 1 .