تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
كما أنّه لا يحتاج إلى إقامة البيّنة ، كما في باب اللقطة ، بل يكفي الإدّعاء بضميمة التوصيف وبيان الخصوصيات . هذا ، ويمكن الاستناد لكفاية مجرّد الادّعاء بصحيحة محمّد بن مسلم « 1 » الظاهرة في الحكم بملكية الأهل فيما إذا وجد الورق في الدار المعمورة ، فإنّ أمر مفادها يدور بين أن يكون المراد جعل الحكم الظاهري ؛ وهي الملكيّة الظاهرية للأهل ، وبين أن يكون المراد بيان أحقّية الأهل ولزوم التعريف لهم ، كما تشهد به قرينة المقابلة مع الحكم بأحقّية الواجد فيما إذا وجد الورق في الدار غير المعمورة ، كما نفينا البُعد عن هذا الاحتمال فيما سبق . فعلى التقدير الأوّل يكون مقتضى الصحيحة ثبوت الملكيّة للأهل ولو لم يدّعوا الملكيّة ، فضلًا عمّا إذا ادّعوها ، ولازمه الانتقال إلى ورثتهم مع موتهم قبل التعريف وادّعاء الملكيّة ووجوب الصرف إلى ديّانهم فيما لو كان عليهم دين وغير ذلك . وعلى التقدير الثاني يكون مقتضاها وجوب الدفع إلى الأهل بمجرّد الادّعاء ؛ لأنّه مقتضى أحقيّتهم ، وبالجملة : مفاد الصحيحة - بعد عدم إمكان الحمل على بيان الحكم الواقعي المسبّب عن علله الواقعية ، أو عن خصوص اليد كما عرفت - هو كون الأهل أحقّ ، نظير أحقّية الواجد فيما إذا وجد الورق في الدار الخربة ، وهذا لا يحتاج إلى التوصيف ولا اليمين ولا إقامة البيّنة . وعليه فيحمل العرفان الوارد في غير هذه الرواية على مجرّد الادّعاء لا على التوصيف وإن كان هو في نفسه ظاهراً في التوصيف ، كما ذكرنا . وكيف كان ، فقد انقدح من جميع ما ذكرنا في حكم صور الكنز أنّ مقتضى الأدلّة
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 138 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 390 / 1169 ؛ وسائل الشيعة 25 : 447 ، كتاب اللقطة ، الباب 5 ، الحديث 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 378 | الشيخ فاضل اللنكراني