تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
الأرض ، وقد وقعت الحيلولة بينه وبين مالكه بدون قصد ولا إرادة ، فلا منافاة بين توقّف جواز التملّك في الثاني على التعريف ، وعدم توقّفه عليه في الأوّل ، بل ثبوت الملكيّة بمجرّد الوجدان ، غاية الأمر لزوم إخراج الخمس لأربابه ؟ وجهان . لا مجال لتوهّم التقييد في الكنز الذي وجد في بطن الأرض وكانت الآثار شاهدة على تعلّقه بالأمم الماضية التي ليس منهم في زمان الوجدان عين ولا أثر ؛ إذ لا وجه للحكم بوجوب التعريف بالنسبة إلى مثل ذلك الكنز الذي لا يحتمل عند العرف وجود مالك فعلي بالنسبة إليه . وأمّا في غيره من الكنوز التي يوجد ويحتمل ثبوت المالك لها وبقاؤه في حال الوجدان ، فهل يحكم بثبوت الملكيّة بمجرّد الوجدان ولزوم إخراج الخمس ، أو أنّه لابدّ من التعريف وجواز التملّك بعده ؟ لا يبعد ترجيح الاحتمال الأوّل ؛ لظهور أدلّة الكنز الجاعلة إيّاه في سياق سائر ما يجب فيه الخمس من الأمور الثلاثة أو الأربعة في ثبوت الملكيّة للواجد بمجرّد الوجدان من دون توقّف على التعريف ، ولا مجال للتصرّف فيها بسبب ما ورد فيما يجب فيه التعريف « 1 » ، كما أنّه لا مجال للحكم بوجوب الخمس فيما يجب فيه التعريف ، نظراً إلى أدلّة الكنز « 2 » الموجبة للخمس بعد الوجدان . ومن هنا يشكل الحكم بثبوت الخمس فيما وجد في جوف دابّة اشتراها من الغير مع عدم معرفة البائع إيّاه بعد التعريف ، وذلك لعدم دلالة صحيحة عبداللَّه بن جعفر المتقدّمة « 3 » الواردة في حكم هذا الفرع على ثبوت الخمس ، بل مقتضى ظاهرها أنّه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 25 : 441 ، كتاب اللقطة ، الباب 2 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 9 : 495 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 5 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 361 .