شرح
منها : كلّ ما لم يوجف عليها بخيل وركاب ؛ أرضاً كانت أو غيرها ، انجلى عنها أهلها أو سلّموها للمسلمين طوعاً ، ويدلّ عليه عدّة من الأخبار :
مثل معتبرة زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : ما يقول اللَّه : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ قُلِ الْأَنفَالُ للَّهِ وَالرَّسُولِ ؟ قال : الأنفال للَّهوللرسول صلى الله عليه وآله ، وهي كلّ أرض جلى أهلها من غير أن يُحمل عليها بخيل ولا رجال ولا ركاب ، فهي نفل للَّه وللرسول صلى الله عليه وآله « 1 » .
وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سمعه يقول : إنّ الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم ، أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض خربة ، أو بطون أودية ، فهذا كلّه من الفيء والأنفال للَّهوللرسول ، فما كان للَّه فهو للرسول يضعه حيث يحبّ « 2 » .
وموثّقة سماعة بن مهران قال : سألته عن الأنفال ؟ فقال : كلّ أرض خربة أو شيء يكون للملوك فهو خالص للإمام وليس للناس فيها سهم ، قال : ومنها البحرين لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب « 3 » .
ومنها : بعض الروايات الأخر « 4 » .
والظاهر تسالم الأصحاب على ذلك وإن وقع بينهم الاختلاف في الاختصاص
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 132 / 368 ؛ وسائل الشيعة 9 : 526 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 9 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 4 : 133 / 370 ؛ وسائل الشيعة 9 : 526 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 10 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 4 : 133 / 373 ؛ وسائل الشيعة 9 : 526 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 8 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 9 : 523 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 1 و 3 .