شرح
الأمر الخامس : أنّه لا يكاد يتعلّق الخمس بالخمس ، ضرورة أنّ ظاهر الآية تعلّق الخمس بما ينطبق عليه عنوان « ما غنمتم » في نفسه ، وأمّا الغنيمة الحاصلة بلحاظ الخمس المتعلّق بالغنيمة فلا يكاد تشملها الآية بوجه .
وأمّا الاستطاعة المالية الموجبة لحجّة الإسلام فلا تكاد تتحقّق للسادة من ناحية سهمهم ؛ لما عرفت من أنّه يعتبر فيه أن لا يكون زائداً على مؤونة السنة ، والحجّ لا يكون منها ، وأمّا بالإضافة إلى سهم الإمام عليه السلام فهو تابع لما يراه مرجعه مصلحة ومرضيّاً له عليه السلام ، فإذا رأى المصلحة في إعزام جمع أو جماعة خاصّة للحجّ لإراءة شخصيات الشيعة لسائر المسلمين ، أو لأن لا يخلو الحجّ من الأعمال الصحيحة المطابقة لمكتب الشيعة وفقه الأئمّة عليهم السلام ، فلا مانع من القول بحصول الاستطاعة الموجبة لحجّة الإسلام لهم ، وأمّا وجوب الحجّ من ناحية ذخيرة بعض لسهم الإمام والقناعة في أمر المعاش بمقدار تحصل الاستطاعة فالظاهر العدم ، ولذا نرى أنّ بعض المراجع من الماضين لم يتصدّ للحجّ مع ثبوت القدرة المالية له أضعاف الاستطاعة ، فتدبّر .