تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
ثانيتهما : ما تدلّ على عدم الإباحة مطلقاً ، مثل ما رواه المفيد في المقنعة عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه فإنّ لنا خمسه ، ولا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا نصيباً « 1 » . نعم ، يوجد في الروايات « 2 » ما هو بمنزلة الطائفة الرابعة ، وهي ما تدلّ على التحليل بالإضافة إلى من انتقل إليه الخمس ، فيثبت في ذمّة من انتقل عنه بخلاف الزكاة الثابتة على من انتقل إليه . ومقتضى الجمع بينهما - خصوصاً بعد ملاحظة آية الخمس وأنّ مشروعيّته لا تكون في مرحلة الإنشاء كما يدلّ عليه فعل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وكما لعلّه يدلّ عليه التعبير بالإباحة الظاهر في أنّه لولا الإباحة لكان اللازم الأداء ، كما أنّ الإباحة بالنسبة إلى الخمس بأجمعه ظاهر في أنّ أمر سهم السادة أيضاً بيد الإمام ، وإلّا لكان اللازم تخصيص دائرة الإباحة بسهم الإمام عليه السلام ، فتدبّر - ما أفاده في المتن من التحليل لخصوص الشيعة في صورة تحقّق الانتقال إليه من مثل المخالف الذي لا يعتقد الخمس ، من دون فرق بين الموارد المذكورة في المتن من المتاجر والمساكن والمناكح وغيرها . هذا ، وأمّا مسألة جوائز السلطان وقبول عطاياه وتقبّل الأراضي الخراجية منه والمقاسمة معه فتفتقر إلى مجال واسع ، وعمدة البحث فيها في باب المكاسب المحرّمة كما في متاجر الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره « 3 » .
هامش
( 1 ) - المقنعة : 280 ؛ وسائل الشيعة 9 : 542 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 3 ، الحديث 10 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 9 : 544 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 4 . ( 3 ) - كتاب المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم : 165 - 210 .