مسألة 7 : النصف من الخمس الذي للأصناف الثلاثة المتقدّمة أمره بيد الحاكم على الأقوى ، فلابدّ إمّا من الإيصال إليه ، أو الصرف بإذنه وأمره ، كما أنّ النصف الذي للإمام عليه السلام أمره راجع إلى الحاكم ، فلابدّ من الإيصال إليه حتّى يصرفه فيما يكون مصرفه بحسب نظره وفتواه ، أو الصرف بإذنه فيما عيّن له من المصرف . ويشكل دفعه إلى غير من يقلّده إلّاإذا كان المصرف عنده هو المصرف عند مقلّده كمّاً وكيفاً ، أو يعمل على طبق نظره 1 .
شرح
الوجوبي حينئذٍ فضلًا عن الفتوى .
فالمتحصّل أنّ مقتضى القاعدة الجواز في هذه الصورة ، وتؤيّده إطلاقات الأدلّة وإن كان يبعّده حكمة تشريع الخمس ، فإنّها عبارة عن سدّ حاجة السادة ، ومن المستبعد جواز دفع عشرة أضعاف مؤونة سنته إلى واحد - مع كثرة المستحقّين أو شدّة احتياجهم - باستناد كون الدفع في دفعة واحدة مقارنة لفقره ، كما لا يخفى .
كيف ، ولازمه جواز جمع جملة كثيرة من الأخماس والدفع إلى واحد ؛ لعدم لزوم البسط كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى .
كما أنّه يبعّده أنّه لو فرض صيرورته غنيّاً مقارناً لإعطاء الخمس إليه ؛ كما لو فرض موت مورّثه الذي له مال كثير في حال إعطاء الخمس إلى الوارث ، فهل يكفي مجرّد فقره قبل الإعطاء في جواز الدفع إليه أم لا ؟ الظاهر أنّه بعيد جدّاً .
وكيف كان ، لو كان مقتضى الاحتياط الوجوبي عدم جواز الدفع إلى المستحقّ ولو فيدفعة واحدةيكون مقتضى الاحتياط الوجوبي للمستحقّ عدم الأخذ كذلك .
1 - الخمس نصفان : نصف للأصناف الثلاثة المتقدّمة ؛ وهم اللَّه تعالى ورسوله وذوو القربى ، وقد دلّت الروايات الكثيرة على أنّ ما كان للَّهفهو للرسول ، وما كان