تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
هذا كلّه بالإضافة إلى النصف الذي يعبّر عنه بسهم الإمام عليه السلام . وأمّا بالإضافة إلى النصف الآخر الذي هو سهم السادة ، فقد قوّى في صدر المسألة أنّ أمره بيد الحاكم ، ولعلّ وجهه ما يظهر من بعض الروايات الآتية - مثل رواية ابن مهزيار المفصّلة المتقدّمة « 1 » من أنّ الجواد عليه السلام قد أحلّ للشيعة في الجملة الخمس المركّب من السدسين في عام ارتحاله عليه السلام ، وغير ذلك من الروايات - من دخالة الأئمّة عليهم السلام في هذا النصف إثباتاً ونفياً ، والظاهر أنّ دخالتهم إنّما هي لأجل كونهم حاكمين ، فيستفاد منه أنّ أمره بيد الحاكم ولو كان هو غير الإمام عليه السلام ، مع أنّ الظاهر أنّ غنائم دار الحرب يؤتى بأجمعها عند النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو كان يقسّمها بين مستحقّيها ، ولولا أنّ أمرها بيده لما كان لذلك وجه ، كما لا يخفى . وهذا لو لم يكن أقوى فلا أقلّ من أن يكون مطابقاً للاحتياط الوجوبي ، كما ذكرناه في التعليقة على العروة الوثقى « 2 » . وقد حكي عن بعض محاضرات الماتن قدس سره أيّام إقامته بالنجف الأشرف قبل موفّقية الثورة ، أنّه استدلّ على كون أمر الخمس مطلقاً بيد الحاكم ، أنّه لو فرض البناء على أداء الخمس سيّما في بعض الأسواق ، كسوق طهران مثلًا يبلغ مقدار الخمس إلى مبلغ لا يحصى عرفاً ، ويكون نصفه أضعاف حاجة السادة ، وحينئذٍ فهل يمكن الالتزام بسقوط هذا التكليف ، أو الالتزام بالأداء إلى السادة زائداً على مقدار مؤونة سنتهم ، أم لابدّ من أن يقال بأنّ أمره بيد الحاكم يصرفه في مصالح المسلمين والأمور العامّة الراجعة إليهم ؟
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 112 - 114 . ( 2 ) - الحواشي على العروة الوثقى : 194 ، مسألة 7 .