مسألة 6 : الأحوط عدم دفع الخمس إلى المستحقّ أزيد من مؤونة سنته ولو دفعة ، كما أنّ الأحوط له عدم أخذه 1 .
شرح
العقد . وأمّا إذا علم الكيفيّة وأنّه أجراه بصيغة فارسية ، لكنّه شكّ في صحّتها فشمول دليل أصالة الصحّة لذلك غير معلوم ، كما لا يخفى .
ويلحقه في الإشكال موارد الشكّ في صحّة الكيفيّة المعلومة بشبهة موضوعيّة كما في المقام ، حيث يعلم الموكّل أنّ الوكيل أخذه لنفسه باعتقاده الاستحقاق ، لكنّه يشكّ الموكّل في استحقاقه ، فإنّ البناء على الصحّة حينئذٍ مشكل جدّاً ؛ لعدم إحراز قيام السيرة في مثل ذلك عليه .
ومن الواضح أنّ علم الوكيل طريقيّ محض وليس بموضوعي ، فلا أثر له في تصحيح العمل بالنسبة إلى الموكّل الذي هو المكلّف بالأصالة « 1 » .
قلت : لازم ما ذكر من التوجيه جعل الأحوط الوجوبي لو لم يكن الأقوى عدم التوسّل إلى هذه الحيلة ، لكن لو بني على صحّتها لا يحتاج إلى إحراز عدالة الوكيل ، فإنّه لا فرق في جريان أصالة الصحّة في عمل الوكيل بين ما إذا أحرزت عدالته ، وبين ما إذا لم تحرز كما لا يخفى . والأولى جعله تحت اختيار الحاكم الشرعي الذي هو مرجع تقليده ، بل هو المتعيّن بناءً على اعتبار إذنه ، كما سيأتي البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى .
1 - أمّا الدفع إليه في الدفعات المتعدّدة التي يزيد بعضها على مؤونة السنة فالظاهر أنّ عدم جوازه كذلك إنّما هو على سبيل الفتوى ، ومستندها ما تقدّم « 2 » من
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 322 - 323 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 260 .