تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
نكير من أحد » وحاصله تحقّق الشياع على سيادة المدّعي ، لكنّ الشياع في نفسه ليس بحجّة إلّاإذا أفاد العلم أو الاطمئنان الذي يقوم مقام العلم عند العقلاء ، وقد تقدّم البحث عن حجّية الشياع في نفسه وعدم حجّيته كذلك في بعض المباحث السابقة . وذكر في الذيل أنّه يمكن الاحتيال في الدفع إلى مجهول الحال بعد إحراز عدالته بالدفع إليه بعنوان التوكيل في الإيصال إلى مستحقّه ؛ أيّ شخص كان حتّى الآخذ ، لكن جعل الأولى عدم إعمال هذه الحيلة ، ولعلّ السرّ فيه أنّ إحراز العدالة يكفي لأجل عدم الدفع إلى غير من يراه سيّداً ، وأمّا من يراه كذلك فهو سيّد حقيقة أم لا ، فلا ، خصوصاً بالإضافة إلى نفسه . وبعبارة أخرى يعتبر أن يكون الدافع للخمس محرزاً لسيادة المدفوع إليه ، ولا يكفي إحراز الواسطة وإن كان عادلًا حقيقة ، لكن علّل الصحّة في محكيّ الجواهر بأنّ المدار في ثبوت الموضوع على علم الوكيل دون الموكّل ما لم يعلم الخلاف « 1 » ، فمع عدم اعتبار المباشرة في إيصال الخمس إلى مستحقّه فالعبرة في الوصول إنّما هو بعلم الوكيل وتشخيصه لا الموكّل ؛ لأنّه مقتضى أصالة الصحّة الجارية في عمل الوكيل . لكن مع ذلك ذكر أنّ الإنصاف أنّه لا يخلو عن تأمّل أيضاً ؛ لأنّه يرد عليه ما وجّهه بعض الأعلام قدس سره بأنّ الأصل المزبور لمّا كان مستنداً إلى السيرة العقلائية القائمة على البناء على الصحّة ، والقدر المتيقّن منها ما إذا لم يعلم الموكّل الكيفيّة التي وقع الفعل عليها خارجاً ، كما إذا وكّله على عقد ولم يعلم الموكّل صحّة ما أجراه من
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 16 : 106 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 263 | الشيخ فاضل اللنكراني