تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
للرسول فهو للإمام « 1 » ، فهذا النصف فعلًا للإمام الثاني عشر عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف ، ولذا يعبّر عنه بسهم الإمام عليه السلام ، فلابدّ في زمن حضوره وإمكان التشرّف لديه من الإيصال إليه أو الصرف بإذنه والإيصال إلى النوّاب الخاصّة ، وكان في زمن حياتهم عليهم السلام لهم نوّاب خاصّة أكثرهم معروفين ، وفي زمن الغيبة الصغرى كانت النوّاب الخاصّة الأربعة معروفون ، وبعد ارتحال الأخير تبدّلت الغيبة الصغرى إلى الغيبة الكبرى ، وفي زمن الغيبة الكبرى كزماننا هذا يجب بمقتضى أدلّة الولاية العامّة والنيابة كذلك الإيصال إلى النائب العام ، أو الصرف بإذنه فيما عيّن له من المصرف ، وقد استشكل في المتن في الدفع إلى غير مرجع تقليده . ولعلّ منشأه ثبوت نظر خاصّ له في مصرف سهم الإمام عليه السلام ، إمّا مطلقاً أو في مقطع خاصّ زمانيّ أو مكانيّ ، ولا أقلّ من جهةالكمّية والكيفيّة ، فإذا كان نظره التقسيم إلى الطلّاب بكيفيّة الراتب الشهري المعمول المتعارف في الحوزات العلمية فلا يجوز التسليم إليهم مستقلّاً مع اختلافه مع ما هو المعمول الموجب للاختلاف زيادة ونقصاناً أو لمحرومية بعض رأساً . نعم ، لازم ذلك جواز الدفع إلى مجتهد آخر يرى الصرف كذلك ، ولو لم يكن مرجع تقليده أو الصرف بإذنه ؛ لعدم اختلاف الرأيين في المصرف أصلًا . اللهمّ إلّاأن يقال بأنّه حيث يرى مرجع تقليده أعلم من غيره ، ويعتقد بوجوب الرجوع إليه فتوىً أو احتياطاً لزوميّاً ، فمقتضى ذلك ولازمه ثبوت النيابة العامّة بالإضافة إلى مرجعه ، وعليه فيشكل التسليم إلى الغير ولو مع العلم باتّحاد المصرف من جميع الجهات ، وعليه فيشكل الدفع إلى غير مرجع تقليده . اللهمّ إلّا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 512 و 516 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 6 و 11 .