شرح
متيقّن ، والمفروض أنّه أقل من خمس البقيّة بعد التحليل ؛ لأنّ خمسها بعده يصير مائة وستّين ، فيبقى له النصف الآخر ويخمّسه بالمائة ، فالخمس الذي دفعه بالإضافة إلى المجموع مائتان : مائة بالنسبة إلى المتيقّن من الحلال ، ومائة بالنسبة إلى الباقي ، مع أنّه على الطريقة الأولى يخمّس المجموع بمائتين ثمّ يخمّس البقية بمائة وستّين ، فاتّضح الفرق بين الطريقين .
ثمّ إنّ بعض الأعلام قدس سره في الشرح على العروة - التي يظهر منها تعيّن المنهج الأوّل لعدم تعرّضه إلّاله - قال ما ملخّصه : إنّه غير ظاهر ، ضرورة أنّ الخمس لأجل الاختلاط حسب ما يستفاد من الأدلّة خاصّ بالمال المختلط بالحرام ، فموضوعه المال المؤلَّف من هذين الصنفين ، وأمّا المشتمل على صنف ثالث بحيث لا يكون له ولا يكون من المال الحرام الذي لا يعرف صاحبه فهو غير مشمول لتلك الأدلّة ، والمقام من هذا القبيل ، إذ بعد كون حصّته من هذا المجموع متعلّقة للخمس كما هو المفروض ، فهو يعلم أنّ مقداراً من هذا المال المختلط - أعني الخمس من حصّته - لا له ولا من المال الحرام ، بل هو ملك للسادة والإمام . وعليه ، فلابدّ من إخراجه واستثنائه أوّلًا ليتمحّض المال في كونه حلالًا مخلوطاً بالحرام ثمّ يخمّس للتحليل وبعنوان الاختلاط ، فالنتيجة أنّ التخميس بعنوان الأرباح مثلًا مقدّم على التخميس من ناحية الاختلاط ، عكس ما ذكره في المتن .
وذكر بعنوان المثال أنّه إذا فرضنا أنّ مجموع المال خمسة وسبعون ديناراً ، فعلى الطريقة الأولى يخرج أوّلًا خمس المجموع للتحليل فيبقى ستّون ، ثمّ يخرج خمس الأرباح مثلًا فيبقى له ثمانية وأربعون ديناراً ، وعلى الطريقة الثانية يخرج خمس المتيقّن الذي يفرض أنّه خمسون ، فيخرج خمسه أوّلًا وهي عشرة ، ثمّ يخرج خمس الباقي وهو ثلاثة عشر ، فتبقى له من مجموع المال اثنان وخمسون ديناراً ، فتختلف