مسألة 30 : لو كان الحرام المختلط بالحلال من الخمس أو الزكاة أو الوقف الخاصّ أو العامّ فهو كمعلوم المالك ، ولا يجزئه إخراج الخمس 1 .
شرح
وقد ورد في هذا المجال - مضافاً إلى أدلّة مجهول المالك الواردة في العين بعد إلغاء الخصوصية عنها كما عرفت « 1 » - صحيحة معاوية بن وهب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل كان له على رجل حقّ ففقده ولا يدري أين يطلبه ، ولا يدري أحيّ هو أم ميّت ؟ ولا يعرف له وارثاً ، ولا نسباً ، ولا ولداً ، قال : اطلب ، قال : فإنّ ذلك قد طال فأتصدّق به ؟ قال : اطلبه « 2 » .
فإنّه من الواضح أنّ لزوم الطلب ما دام لم يتحقّق اليأس ، فإذا تحقّق فالحكم فيه هو التصدّق المذكور في كلام السائل ، كما أنّه من الواضح أنّ ترك الاستفصال دليل على أنّ المراد مطلق الحقّ .
ثمّ إنّ تردّد المالك بين المجهول المطلق وبين عدد غير محصور وإن كان الحكم في كلتا الصورتين واحداً ، إلّاأنّ المراد بالأوّل ما لم يعلم المالك بشيء من خصوصيّاته كبلده أو لسانه مثلًا ، وبالثاني ما إذا كان معلوماً ببعض الخصوصيّات ككونه من أهل بلده مثلًا ولكن تردّد بين عدد غير محصور .
1 - لانصراف الدليل عمّا إذا كان الحرام الخمس أو مثله ؛ لأنّ الموضوع فيه الاختلاط بمال لا يعرف صاحبه مطلقاً لا الشخصي ولا الكلّي ، لا ما يعرف صاحبه كذلك ، فإنّه في هذه الصورة يجب أن يردّ إلى مالكه أو وليّه ، مع أنّه في صورة
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 228 .
( 2 ) - الكافي 7 : 153 / 2 ؛ الفقيه 4 : 241 / 769 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 389 / 1388 ؛ الاستبصار 4 : 196 / 737 ؛ وسائل الشيعة 26 : 297 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ، الباب 6 ، الحديث 2 .