تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
عن الطريقة الأولى بأربعة دنانير ، ولو فرضنا أنّ المتيقّن من الحلال أقلّ فالفرق أكثر . . . « 1 » . وكيف كان ، ففي المسألة احتمالات ثلاثة : الأوّل : تعيّن الطريقة الأولى كما يظهر من العروة « 2 » . الثاني : تعيّن الطريقة الثانية ، كما هو ظاهر بعض الأعلام قدس سره في شرحها « 3 » . الثالث : التخيير بين الطريقين ، كما هو ظاهر المتن . والتحقيق يقتضي المصير إلى الاحتمال الثالث ، فإنّ موضوع أدلّة خمس الاختلاط ما إذا كان هناك مال حلال مختلط مع الحرام ، وأمّا كون الحلال مختصّاً بواحد والحرام لغيره بحيث لم يكن هناك أزيد من شخصين فلا اختصاص لتلك الأدلّة ، فلو فرض أنّ هنا مالًا حلالًا مشتركاً بين شريكين واختلط ذلك المال بالحرام ، وأراد الشريكان تخليص مالهما وتحليله ، فهل لا يجب عليهما التخميس للتحليل ؟ كما لو فرض أنّ المال الحرام مشترك بين شريكين غير معلومين ، فهل يكون هناك طريق للتحليل غير التخميس ؟ فما أفاده بعض الأعلام قدس سره من الأمر المتقدّم غير ظاهر ، فإنّ تعلّق الخمس بسبب الأرباح أو غيرها يوجب تحقّق الشركة والإشاعة ، فالاختلاط بالحرام الذي لا يُعرف صاحبه لا يوجب الخروج عن أدلّة الاختلاط ووجوب تخميس التحليل بوجه . غاية الأمر أنّه حيث لا يكون مقدار غير الحرام معلوماً يمكن له التخميس للتحليل أوّلًا ، كما أنّه يمكن له تخميس القدر المتيقّن من الحلال أوّلًا ؛ لعدم
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 169 - 170 . ( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 385 ، مسألة 36 . ( 3 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 170 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 241 | الشيخ فاضل اللنكراني