شرح
المتقدّمة « 1 » - ظاهرة بل صريحة في حلّية بقيّة المال بعد إخراج الخمس له ، فالمالك الحقيقي قد أوجب إخراج الخمس ولو مقدّمة لتطهير الباقي وحكم بثبوت الباقي له .
ويمكن المناقشة في ذلك بعدم ثبوت الإطلاق لها من هذه الجهة ؛ لعدم كونها في مقام البيان من هذه الحيثية ، ولعلّه لأجل ما ذكر حكم في المتن بوجوب الغرامة له على سبيل الاحتياط الوجوبي وإن كان المذكور في كلام السيّد في العروة الضمان بنحو الفتوى « 2 » .
وقد ذكر بعض الأعلام قدس سره أنّه لا ضمان هنا للدليل المذكور ولا في مجهول المالك لعدم ورود الحكم بالضمان في شيء من روايات التصدّق بمجهول المالك ، ولا موجب له بعد أن كان الإتلاف مستنداً إلى إذن الوليّ الشرعي بالتصدّق من قبل المالك .
نعم ، قال في باب اللقطة ما ملخّصه : أنّه قد ورد الأمر بالتصدّق وأنّه لو ظهر المالك بعد التصدّق ، فإن رضي بالتصدّق فهو ، وإن طالبه ضمن ، إلّاأنّ هذا الضمان يغاير الضمان الثابت بقاعدة الإتلاف ، كيف ؟ ! وإلّا لكان ضامناً حتّى قبل أن يوجد صاحبه ، ولكان اللازم الإخراج من التركة ريثما يوجد صاحبه ، فلابدّ من الإيصاء بذلك ، وهو كما ترى ، بل هذا الضمان إنّما يتحقّق بمجرّد مطالبة المالك وتعبّد من الشارع ، فلا ضمان قبل المطالبة ولا أثر للإتلاف الحاصل بالتصدّق بعد أن كان مستنداً إلى إذن الولي « 3 » .
قلت : إنّ مجرّد الاستناد إلى الإذن لا يوجب رفع الحكم الوضعي الثابت بقاعدة
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 214 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 384 ، مسألة 33 .
( 3 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 161 - 162 .