مسألة 32 : لو تبيّن المالك بعد إخراج الخمس ضمنه ، فعليه غرامته له على الأحوط ، ولو علم بعد إخراج الخمس أنّ الحرام أقلّ منه لا يستردّ الزائد ، ولو علم أنّه أزيد منه فالأحوط التصدّق بالزائد ، وإن كان الأقوى عدم وجوبه لو لم يعلم مقدار الزيادة 1 .
شرح
الاشتغال اليقيني إلّابالأقلّ كما عرفت « 1 » ، ولكن احتاط في المتن استحباباً بالمصالحة مع الحاكم في موارد دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر ، والوجه فيه واضح .
هذا ، ويمكن الإيراد على الطريقة الثانية بأنّه بعد تخميس القدر المتيقّن من الحلال لا يبقى مجال لتخميس البقيّة بعد عدم إحراز وجود الحلال فيها ؛ لاحتمال كونها بأجمعها حراماً .
اللهمّ إلّاأن يتشبّث في ذلك بالاستصحاب ، نظراً إلى أنّ التحليل كان متوقّفاً على التخميس فالآن هكذا ، إلّاأن يقال بعدم جريان الاستصحاب ؛ لأنّ المتيقّن كان وجوب تخميس المختلط والآن لا علم بالاختلاط ، فتدبّر . أو يقال بلزوم تخميس الحلال المخمّس مع البقيّة كما هو الظاهر .
1 - وجه الضمان قاعدة الإتلاف المتحقّق بإخراج الخمس إلى أربابه ، ومجرّد إذن الشارع لا يوجب سقوط الضمان ، كما في إيجاب الأكل من مال الغير فيما إذا توقّف حفظ النفس عليه ، فإنّه لا يلازم عدم الضمان بعد تحقّق الأكل والإتلاف ، خصوصاً بعد كون الإتلاف الموضوع في قاعدة الإتلاف أعمّ من المحرّم ، كالإتلاف في حال النوم أو باعتقاد أنّه مال النفس .
هذا ، ولكن ربما يقال بأنّ الرواية الواردة في المقام - وهي موثّقة السكوني
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 231 - 232 .