شرح
الثانية : ما لو علم مقداره وعلم صاحبه في عدد محصور ، واللازم بمقتضى ما ذكرنا الرجوع إلى أدلّة القرعة ؛ لأنّها لكلّ أمر مشكل بالإضافة إلى حقوق الناس ، كما لو كان المال المعيّن الخارجي كذلك ؛ لعدم الفرق بينهما من هذه الجهة أصلًا ، والظاهر منافاة ذلك من إيجاب الرجوع إلى القرعة مطلقاً مع ما تقدّم « 1 » من أنّ الأحوط التخلّص من الجميع مع إمكان الاحتياط ، فتأمّل .
الثالثة : ما إذا كان المالك معلوماً بعينه وتردّد الحقّ بين الأقلّ والأكثر ، فالحكم فيه كما مرّ من صاحب العروة « 2 » من أنّ الأقوى كفاية الأخذ بالأقلّ ودفعه إلى المالك ، ومن المعلوم أنّ المفروض هنا كما فيما سبق « 3 » ما إذا لم يكن هناك مدّعٍ ومنكر ، بل كان المالك جاهلًا بمقدار حقّه كمن عليه الحقّ .
الرابعة : ما إذا كان المالك مردّداً بين محصور وتردّد الحقّ بين الأقلّ والأكثر ، فالحكم فيه كفاية الأخذ بالأقلّ والرجوع إلى القرعة في تعيين المالك كما مرّ « 4 » ، ومع التمكّن فالأحوط التخلّص من الجميع .
الخامسة : الفرض السابق مع تردّد المالك بين المجهول المطلق وعدد غير محصور والحكم فيه التصدّق به عنه بإذن الحاكم كما مرّ بمقدار الأقلّ « 5 » ، لكن جعل في المتن مقتضى الاحتياط الاستحبابي المصالحة مع الحاكم بمقدار متوسّط بين الأقلّ والأكثر ، والحاكم يعامل معه معاملة معلوم المقدار ، ولعلّه لأجل مراعاة كلا الحقّين بحيث لا يلزم ضرر في البين على كلّ واحد من الشخصين .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 224 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 231 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 232 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 224 - 225 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 224 - 225 .