تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
قلنا بصدق التكسّب عليها كما عرفت من الشيخ قدس سره . وأمّا الروايات : فمنها : صحيحة علي بن مهزيار الطويلة المتقدّمة المشتملة على قول أبي جعفر الثاني عليه السلام : والغنائم والفوائد يرحمك اللَّه فهي الغنيمة يغنمها المرء ، والفائدة يفيدها ، والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر ، الخ « 1 » . واشتمالها بنظرنا على ما عرفت من الإشكال الذي لا يمكن التفصّي عنه « 2 » لا يقدح في الاستدلال بها بعد كونها صحيحة من حيث السند ، كما أنّ تقييد الجائزة بمالها خطر لا يوجب إشكالًا بعد عدم ثبوت المفهوم حتّى للقضايا الشرطية فضلًا عن الوصفية ، ويمكن أن يكون الوجه في التقييد ملاحظة أنّ الجائزة غير الخطيرة لا تكون باقية نوعاً إلى آخر السنة حتّى يفضل عن مؤونتها . غاية الأمر عدم دلالتها على ثبوت الحكم في غيرها وعدمه ، ويمكن التتميم بمثل عدم القول بالفصل جزماً . ومنها : موثّقة سماعة قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخمس فقال : في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير « 3 » . ومقتضى ملاحظة إطلاق الإفادة التي هي بمعناها اللازمي لا المتعدّي وإن كان الشمول لمثل الهبة ؛ لأنّها فائدة بلا إشكال ، إلّاأنّ تقييدها بيوم فيوم كما مرّ في بعض أخبار التحليل مقروناً بالقسم « 4 » يوجب الانصراف إلى الاكتسابات المتعارفة في الأحاديث ؛ لأنّ الهبة ومثلها قد يتّفق ولا تكون مستمرّة في كلّ يوم .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 114 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 117 . ( 3 ) - الكافي 1 : 545 / 11 ؛ وسائل الشيعة 9 : 503 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 6 ؛ وقد تقدّمت في الصفحة 112 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 117 - 118 .