شرح
وربما يحتمل - كما احتمله سيّدنا الأستاذ المذكور - أن يكون الصادر كلمة « لا خمس في ذلك » مكان « الخمس في ذلك » وهو وإن كان يؤيّده السياق ، فتدبّر .
إلّا أنّه لا دليل على ذلك ، خصوصاً بعد كون الرواية مأخوذة من مصدر صحيح ولم تقع إشارة إلى الخلاف .
وأمّا بالنظر إلى السند فأحمد بن هلال وإن كان فاسد العقيدة منسوباً إلى الغلوّ تارةً وإلى النصب أخرى « 1 » ، وعلى قول الشيخ قدس سره « 2 » يظهر أنّه لم يكن يتديّن بدين للبعد بين النسبتين بما بين المشرقين ، إلّاأنّ الظاهر أنّه موثوق به في النقل ومقبول الرواية كما عن النجاشي « 3 » .
ومنها : غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال .
والمتحصّل من جميع ما ذكرنا بعد ملاحظة أنّ المسألة ليست بحدّ حتّى يلزم أن يكون الوجوب على تقديره ضرورياً ، بل الوجوب وعدمه من هذه الحيثية على حدٍّ سواء ، وقد عرفت ادّعاء الشهرة من كلتا الطائفتين « 4 » ، ومقتضى إطلاق الآية وبعض الروايات وإن كان هو الوجوب ، إلّاأنّ انصراف الإفادة بيوم فيوم - كما مرّ في بعض الروايات « 5 » وإن كان في سندها محمّد بن سنان - يوجب عدم الوجوب ، وعليه فمقتضى الاحتياط الوجوبي ذلك وإن كان ظاهر المتن الاحتياط الاستحبابي .
هامش
( 1 ) - الفهرست ، الشيخ : 83 ؛ كمال الدين 1 : 76 .
( 2 ) - راجع : كتاب الخمس ، ضمن تراث الشيخ الأعظم : 86 و 193 ؛ وحكاه عنه صاحب مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 212 .
( 3 ) - رجال النجاشي : 83 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 129 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 117 - 118 .