شرح
هذا ، ومثل الهبة والهدية والجائزة ، الصدقة المندوبة ، كما في المتن ، والمال الموصى به كما في العروة « 1 » .
ثانيها : الميراث ، وقد وقع فيه الاختلاف على أقوال ثلاثة ، ثالثها التفصيل بين مطلق الإرث وبين الإرث ممّن لا يحتسب .
وظاهر المتن أنّ مقتضى الاحتياط الاستحبابي الثبوت مطلقاً . غاية الأمر أنّ رعاية الاحتياط كذلك في الإرث ممّن لا يحتسب يكون آكد وأشدّ وإن كان مشتركاً مع غيره في عدم الوجوب .
أقول : فالكلام يقع في مقامين :
المقام الأوّل : في تعلّق الخمس بمطلق الإرث وعدمه كما لعلّه المشهور « 2 » ، وهو الظاهر ؛ لأنّ الغنيمة في الآية الشريفة وإن كانت لا تختصّ بغنائم دار الحرب كما عرفت « 3 » ، بل هي بمعنى مطلق الفائدة والاستفادة ، إلّاأنّ صدق الفائدة في نظر العرف على الميراث مشكل بل ممنوع ، ويؤيّده بل يدلّ عليه وجود الفرق بين مثل الميراث ومثل الهبة في شدّة الابتلاء به دون الثاني ، وعليه فلو كان الخمس ثابتاً في الإرث لكان بالغاً حدّ التواتر ، مع أنّ السيرة العمليّة القطعية من المتشرّعة على العدم .
المقام الثاني : في تعلّق الخمس بميراث من لا يحتسب وعدمه أيضاً ، والظاهر أنّ الدليل الوحيد في هذا الباب - بعد عدم شمول الآية الشريفة - صحيحة علي بن
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 389 .
( 2 ) - السرائر 1 : 490 ؛ تذكرة الفقهاء 5 : 421 ؛ البيان : 219 ؛ كفاية الأحكام : 43 ؛ مدارك الأحكام 5 : 384 ؛ مستند الشيعة 10 : 52 ؛ كتاب الخمس ، ضمن تراث الشيخ الأعظم : 191 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 108 - 109 .