تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
هذا ، ويمكن أن يقال : إنّ قول السائل في صحيحة يونس : « نعلم أنّ حقّك فيها ثابت » وفي صحيحة سالم : « حلّل لي الفروج » ، قرينة على العلم بعدم أداء الخمس ، وهو لا يجتمع نوعاً إلّامع كون المنتقل عنه غير معتقد أصلًا للكفر أو المخالفة ؛ لأنّه مع تشيّعه يجري بالإضافة إليه أصالة الصحّة ؛ لعدم العلم بعدم أدائه نوعاً ، كما لا يخفى . هذا ، ولكنّ الغلبة والنوعية لا توجب ندرة المقابل بحيث يصير ملحقاً بالمعدوم ولكن الاحتياط يوافق المشهور . هذا ، وقد ذكر قدس سره في ذيل كلامه ما ملخّصه : أنّ هذا فيما إذا كان المنتقل من الغير بنفسه متعلّقاً للخمس ، وأمّا إذا لم يكن كذلك ، بل كان الخمس ثابتاً في ذمّة من انتقل عنه لا في عين ماله ، فالظاهر خروجه عن نصوص التحليل ، كما لو أتلف متعلّق الخمس وانتقل الخمس إلى ذمّته ، ثمّ مات وانتقلت أمواله إلى وارثه الشيعي ، فإنّ مثل هذا غير مشمول لدليل التحليل ، وذلك لصيرورة الخمس في هذه الصورة ديناً ، والدين مقدّم على الإرث ؛ لقوله تعالى : مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَا أَوْ دَيْنٍ « 1 » فالدين مقدّم على الإرث ، بل مقداره باق على ملك الميّت يصرف في تفريغ ذمّته عنه ، ولم ينتقل إلى الوارث لكي يتوهّم اندراجه في نصوص التحليل « 2 » . بقي في أصل المسألة أمور لابدّ من التعرّض لها : أحدها : الهبات والهدايا والجوائز التي فرض في المسألة أنّه لا يصدق التكسّب
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 11 . ( 2 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 348 - 349 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 128 | الشيخ فاضل اللنكراني