شرح
لإرجاعها إلى مقصد صحيح من بعض الأمراض العظيمة قبل أن يأتي بشيء « 1 » .
هذا ، وإن كان ربما يتوهّم من بعض الروايات في بادئ النظر صحّة هذا الجمع مثل :
صحيحة ابن مهزيار قال : قرأت في كتاب لأبي جعفر عليه السلام من رجل يسأله أن يجعله في حلّ من مأكله ومشربه من الخمس ، فكتب بخطّه : من أعوزه شيء من حقّي فهو في حلّ « 2 » . لكنّ الظاهر اختصاصها بالمعوزين وغير القادرين ، لا مطلقاً كما هو مدّعى صاحب الحدائق « 3 » .
ورواية أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : إنّ اللَّه جعل لنا أهل البيت سهاماً ثلاثة في جميع الفيء ، فقال تبارك وتعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَىْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ « 4 » فنحن أصحاب الخمس والفيء ، وقد حرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا ، واللَّه يا أبا حمزة ما من أرض تفتح ولا خمس يخمّس فيضرب على شيء منه إلّاكان حراماً على من يصيبه فرجاً كان أو مالًا ، الحديث « 5 » .
وسندها ضعيف بعلي بن العبّاس الذي ضعّفه النجاشي صريحاً « 6 » ، وكذا في دلالتها مناقشة ؛ لعدم إفادة انحصار التحليل بحقّ الإمام عليه السلام ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 16 : 152 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 4 : 143 / 400 ؛ وسائل الشيعة 9 : 543 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 12 : 429 .
( 4 ) - الأنفال ( 8 ) : 41 .
( 5 ) - الكافي 8 : 285 / 431 ؛ وسائل الشيعة 9 : 552 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 19 .
( 6 ) - رجال النجاشي : 255 .