تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
ورواية يونس بن يعقوب - التي في سندها محمّد بن سنان - قال : كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام فدخل عليه رجل من القمّاطين ، فقال : جعلت فداك تقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات نعلم أنّ حقّك فيها ثابت ، وأنّا عن ذلك مقصّرون ؟ فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم « 1 » . ثمّ إنّه حكي عن صاحب الحدائق قدس سره « 2 » أنّه جمع بين الطائفتين الأوليين بحمل أخبار التحليل على خصوص حصّة الإمام عليه السلام ، وأنّه حلّل سهم الإمام عليه السلام الذي هو نصف الخمس لعموم الشيعة مطلقاً ، وحمل أخبار العدم على خصوص حصّة السادة العظام . ويرد عليه أوّلًا : عدم انحصار الروايات الواردة في هذا المجال بالطائفتين ، بل لنا طوائف ثلاثة كما عرفت « 3 » . وثانياً : أنّ هذا الجمع مجرّد اقتراح لا شاهد له أصلًا ، خصوصاً مع التعليل بطيب الولادة المقتضي لحصول التحليل مطلقاً ، وإن كان لم يظهر لنا وجه التعليل بطيب الولادة ؛ لأنّ عدم دفع الخمس المركّب من حصّة الإمام عليه السلام ومن سهم السادة العظام لا يوجب خللًا في النكاح وقدحاً فيه وإن كان المهر شخصيّاً غير مخمّس ؛ لعدم اشتراط ذكر المهر أصلًا في النكاح الدائم المتعارف ، وكذا التعليل بطيب المتاجر والمساكن مع وقوع البيع بالإضافة إليهما بنحو الثمن الكلّي لا الشخصي ، ولذا حكي عن صاحب الجواهر قدس سره أنّه يخشى على من أمعن النظر فيها مريداً
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 138 / 389 ؛ الاستبصار 2 : 59 / 194 ؛ وسائل الشيعة 9 : 545 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 6 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 12 : 443 و 447 - 448 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 120 .