تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
والشعير ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : في الحبوب كلّها زكاة . وروي أيضاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : كلّ ما دخل القفيز فهو يجري مجرى الحنطة والشعير والتمر والزبيب . قال : فأخبرني جعلت فداك ، هل على هذا الأرُز وما أشبهه من الحبوب الحمّص والعدس زكاة ؟ فوقّع عليه السلام : صدِّقوا الزكاة في كلّ شيء كيل « 1 » . قال في وجه الحكم بالاستحباب بلحاظ الرواية ما لفظه : إنّ تصديق الإمام عليه السلام لتلك الروايات المتعارضة المرويّة عن الصادق عليه السلام ليس له وجه صحيح عدا إرادة الاستحباب فيما عدا التسع ، وإلّافلا يمكن في مثله الحمل على التقيّة بالضرورة ؛ إذ لا معنى للتقيّة في تصديق الخبرين المتعارضين « 2 » . إنتهى موضع الحاجة . قلت : ما أفاده أخيراً من أنّه لا معنى للتقيّة في الخبرين المتعارضين وإن كان حقّاً ، إلّا أنّ الالتزام بعدم التعارض - خصوصاً بعد ما عرفت من ثبوت التعارض والاختلاف العرفي جزماً بين الطائفتين من الروايات المتقدّمة - دونه خرط القتاد . فالإنصاف اضطراب الرواية ومناقضة صدرها وذيلها ؛ لأنّ الصدر ظاهر في الحصر في التسعة ، بحيث صار موجباً لتوبيخ الإمام عليه السلام السائل عن غيره ، والذيل ظاهر في ثبوت الزكاة في غيرها ، كالثبوت في مثلها ، ولأجل اضطرابها الجدّي لا يمكن لنا الحكم على وفقها أصلًا ، فلا طريق لنا للحكم بالاستحباب كما أفاده قدس سره .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 510 / 3 ؛ و 511 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 5 / 11 ؛ الاستبصار 2 : 5 / 11 ؛ وعنها وسائل الشيعة 9 : 55 و 61 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 8 ، الحديث 6 ؛ والباب 9 ، الحديث 1 . ( 2 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 23 : 136 - 137 .