شرح
كونه مورداً للمناقشة من حيث السند ؛ ضرورة أنّ نفس القاعدة لا تثبت الاستحباب من دون نهوض أيّ دليل عليه .
والمقام كذلك ؛ لأنّ النصوص المتضمّنة لثبوت الزكاة في الحبوب ومايكال ويقفز ، فقصور شمولها للثمار ظاهر ؛ ضرورة عدم كونها من الحبوب أوّلًا ، ولا من المكيل ثانياً ؛ لعدم تعارف بيع الثمار بالكيل لا في القرى ولا في البلدان أبداً .
وأمّا النصوص المتضمّنة لثبوتها في كلّ شيءٍ أنبتت الأرض فكذلك ؛ فإنّ هذا العنوان وإن كان صادقاً على الثمار ، إلّاأنّ تلك النصوص بأنفسها تضمّنت استثناء الخضر ، كما عرفت في صحيحة زرارة المتقدِّمة « 1 » .
والخضر شامل للثمار لغةً وعرفاً ، مضافاً إلى تفسيره بها صريحاً في صحيحة أخرى لزرارة ، عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام أنّهما قالا : عفا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن الخضر ، قلت : وما الخضر ؟ قالا : كلّ شيء لا يكون له بقاء : البقل ، والبطيخ ، والفواكه ، وشبه ذلك ممّا يكون سريع الفساد « 2 » .
فإذاً لا تشمل تلك النصوص الفواكه والثمار في حدّ أنفسها ، فلا يكون في البين دليل على الاستحباب فيها « 3 » .
المقام الرابع : في حكم مال التجارة والخيل الإناث ، ويستفاد من المتن أنّ الحكم بالاستحباب فيهما لا يخلو من إشكال ، فنقول :
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 63 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 4 : 66 / 180 ؛ وعنه وسائل الشيعة 9 : 68 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 11 ، الحديث 9 .
( 3 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 23 : 138 - 139 .