شرح
أمّا مال التجارة ، فقد ورد فيه روايات مختلفة :
منها : رواية إسماعيل بن عبد الخالق قال : سأله سعيد الأعرج - وأنا أسمع - فقال :
إنّا نكبس الزيت والسمن نطلب به التجارة ، فربما مكث عندنا السنة والسنتين هل عليه زكاة ؟ قال : إن كنت تربح فيه شيئاً أو تجد رأس مالك فعليك زكاته ، وإن كنت إنّما تربّص به لأنّك لا تجد إلّاوضيعة فليس عليك زكاة حتّى يصير ذهباً أو فضّة ، فإذا صار ذهباً أو فضّة فزكّه للسنة التي اتّجرت فيها « 1 » .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل اشترى متاعاً فكسد عليه وقد زكّى ماله قبل أن يشتري المتاع ، متى يزكيّة ؟ فقال : إن كان أمسك متاعه يبتغي به رأس ماله فليس عليه زكاة ، وإن كان حبسه بعدما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما أمسكه بعد رأس المال .
قال : وسألته عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها ؟ فقال : إذا حال عليه الحول فليزكّها « 2 » .
وهاتان الروايتان تدلّان على الثبوت في مال التجارة لو أمسكه ليجد الربح في مقابل من لم يبع متاعه ؛ لأنّه لا يجد من يشتريه برأس المال . وبإزائهما صحيحتان :
إحداهما : صحيحة زرارة قال : كنت قاعداً عند أبي جعفر عليه السلام - وليس عنده غير
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 529 / 9 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 69 / 187 ؛ الاستبصار 2 : 10 / 30 ؛ وعنها وسائل الشيعة 9 : 70 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 3 : 528 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 68 / 186 ؛ الاستبصار 2 : 10 / 29 ؛ وعنها وسائل الشيعة 9 : 71 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 13 ، الحديث 3 .