شرح
ومنها : صحيحة عبداللَّه بن سنان قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : لمّا أنزلت آية الزكاة « خُذْ مِنْ أَمْوَ لِهِمْ صَدَقَةً تُطَهّرُهُمْ وَتُزَكّيهِم بِهَا » « 1 » في شهر رمضان ، فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مناديه فنادى في النّاس :
إنّ اللَّه تبارك وتعالى قد فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة ، ففرض اللَّه عليكم من الذهب والفضّة ، والإبل والبقر والغنم ، ومن الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، ونادى فيهم بذلك في شهر رمضان ، وعفا لهم عمّا سوى ذلك ، الحديث « 2 » .
ومنها : غير ذلك من الروايات التي جمعها في الوسائل في الباب الثامن من أبواب « ما تجب فيه الزكاة وما تستحبّ فيه » ، فلا ينبغي الارتياب في الوجوب بالإضافة إلى التسعة المذكورة في المتن .
المقام الثاني : في عدم الوجوب فيما عدا هذه التسعة . وهنا روايات ظاهرة في الوجوب ، مثل :
صحيحة زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : كلّ ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة ، وقال : جعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الصدقة في كلّ شيء أنبتت الأرض إلّاما كان في الخضر والبقول ، وكلّ شيء يفسد من يومه « 3 » .
وصحيحة محمّد بن مسلم قال : سألته عن الحبوب ما يزكّى منها ؟ قال عليه السلام : البرّ
هامش
( 1 ) - التوبة ( 9 ) : 103 .
( 2 ) - الفقيه 2 : 8 / 26 ؛ الكافي 3 : 497 / 2 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 9 : 53 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الكافي 3 : 510 / 2 ؛ وعنه وسائل الشيعة 9 : 63 ، كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 9 ، الحديث 6 .